الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٧٥
إِلَى السُّلْطَانِ وَ حُسِدْتُ عَلَى طُولِ مُقَامِي وَ كَثْرَةِ مَا اكْتَسَبْتُ فَعُزِلْتُ وَ رَجَعْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَابْتَدَأْتُ بِدَارِ السُّلْطَانِ وَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ أَتَيْتُ[١] إِلَى مَنْزِلِي وَ جَاءَنِي فِيمَنْ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَمْرِيُ[٢] فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى تُكَأَتِي فَاغْتَظْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ لَمْ يَزَلْ قَاعِداً مَا يَبْرَحُ وَ النَّاسُ دَاخِلُونَ وَ خَارِجُونَ وَ أَنَا أَزْدَادُ غَيْظاً.
فَلَمَّا تَصَرَّمَ[٣] النَّاسُ وَ خَلَا الْمَجْلِسُ دَنَا إِلَيَّ وَ قَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ فَاسْمَعْهُ فَقُلْتُ قُلْ فَقَالَ صَاحِبُ الشَّهْبَاءِ وَ النَّهَرِ يَقُولُ قَدْ وَفَيْنَا بِمَا وَعَدْنَا.
فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ وَ ارْتَعْتُ[٤] مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ فَقُمْتُ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَفَتَحْتُ الْخَزَائِنَ فَلَمْ يَزَلْ يُخَمِّسُهَا إِلَى أَنْ خَمَّسَ شَيْئاً كُنْتُ قَدْ أُنْسِيتُهُ مِمَّا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُهُ وَ انْصَرَفَ وَ لَمْ أَشُكَّ بَعْدَ ذَلِكَ وَ تَحَقَّقْتُ الْأَمْرَ.
فَأَنَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ عَمِّي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ زَالَ مَا كَانَ اعْتَرَضَنِي مِنْ شَكٍ[٥].
و منها:
١٨- مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ[٦] قَالَ لَمَّا وَصَلْتُ
[١]« و اقبلت» م بدل« عليه و اتيت».
[٢] و هو رضوان اللّه عليه كان وكيلا للامام صاحب الزمان في زمن الغيبة الصغرى، و له منزلة جليلة عند الطائفة.
[٣] أي ذهب.
[٤] أي فزعت.
[٥] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٥٠٠، و منتخب الأنوار المضيئة: ١٦١، و البحار: ٥٢/ ٥٦ ح ٤٠، و الوسائل: ٧/ ٣٧٧ ح ٨، و اثبات الهداة: ٧/ ٣٤٥ ح ١١٨، و مدينة المعاجز:
٦١٣ ح ٩٢.
[٦] هو الشيخ المتفق على جلالته و وثاقته، كان من ثقات أصحابنا و أجلائهم في الحديث و الفقه، و كل ما يوصف به الناس من جميل و ثقة و فقه فهو فوقه.
ذكر الشيخ الطوسيّ، و ابن داود، و آغا بزرك الطهرانيّ، و ابن حجر العسقلانى بأنّه توفى في سنة ٣٦٨. و أرخها العلامة الحلى أنّها في سنة: ٣٦٩، و بمراجعة التعليقات الآتية يتبين أنّها الأصحّ.
تجد ترجمته في رجال النجاشيّ: ١٢٣، رجال الشيخ الطوسيّ: ٤٥٨، الفهرست:-.- ٤٢، أمل الآمل: ٢/ ٥٥، رياض العلماء: ١/ ١١٢، روضات الجنّات: ٢/ ١٧١، رجال ابن داود: ٦٥، طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع: ٧٦، أعيان الشيعة: ٤/ ١٥٤، لسان الميزان: ١/ ١٢٥، و غيرها.