الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٧٠
الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذَا الَّذِي بِيَدِي وَ أَرَاهُ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ فَقَرَّبَهُ مِنْهُ فَقَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ لَا يُمْكِنُنِي قِرَاءَتُهَا وَ قَدْ قَالَ لَمَّا رَأَى ابْنَهُ الْحَسَنَ فِي وَسَطِ الدَّارِ قَاعِداً اللَّهُمَّ أَلْهِمِ الْحَسَنَ طَاعَتَكَ وَ جَنِّبْهِ مَعْصِيَتَكَ قَالَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ كَتَبَ وَصِيَّتَهُ بِيَدِهِ.
وَ كَانَتِ الضِّيَاعُ الَّتِي بِيَدِهِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ ع كَانَ أَبُوهُ وَقَفَهَا عَلَيْهِ.
وَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى ابْنَهُ إِنْ أُهِّلْتَ إِلَى الْوَكَالَةِ فَيَكُونُ قُوتُكَ مِنْ نِصْفِ ضَيْعَتِي الْمَعْرُوفَةِ بِفرجيده[١] وَ سَائِرُهَا مِلْكٌ لِمَوْلَانَا ع.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبَعِينَ وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ مَاتَ الْقَاسِمُ فَوَافَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْدُو فِي الْأَسْوَاقِ حَافِياً حَاسِراً وَ هُوَ يَصِيحُ يَا سَيِّدَاهْ فَاسْتَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُمْ اسْكُتُوا فَقَدْ رَأَيْتُ مَا لَمْ تَرَوْا وَ تَشَيَّعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَهُ مُدَّةً يَسِيرَةً وَرَدَ كِتَابٌ عَلَى الْحَسَنِ ابْنِهِ مِنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ يَقُولُ فِيهِ أَلْهَمَكَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ جَنَّبَكَ مَعْصِيَتَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ أَبُوكَ[٢][٣].
١٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي سُورَةَ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ أَبُوهُ مِنْ مَشَايِخِ الزَّيْدِيَّةِ بِالْكُوفَةِ قَالَ: كُنْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع أُعَرِّفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ صَلَّيْتُ وَ قُمْتُ فَابْتَدَأْتُ أَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ إِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ عَلَيْهِ
[١] هكذا في غط، البحار، فرجيده: م، ه، فرجند: فرج المهموم.
[٢]« دعا به أبوه» ه، ط و المصادر.
[٣] عنه كتاب فرج المهموم: ٢٤٩، و في أوله« ما رويناه عن الشيخ المفيد و نقلناه عن نسخة عتيقة جدا من أصول أصحابنا قد كتبت في زمان الوكلاء، فقال فيها ما هذا لفظه» و منتخب الانوار المضيئة: ١٣٠.
و رواه الطوسيّ في الغيبة: ١٨٨ بإسناده عن المفيد و الغضائري، عن محمّد بن أحمد الصفوانى، عنه البحار: ٥١/ ٣١٣ ح ٣٧، و اثبات الهداة: ٧/ ٣٣٧ ح ١٠٦.
و أورده في ثاقب المناقب: ٥١٣( مخطوط) عن أبي عبد اللّه الصفوانى.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٦١٢ ح ٨٩ عن المفيد.