الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٦٣
فَقَالَ رُدَّنِي فَهُوَ الْمَوْتُ وَ اتَّقِ اللَّهَ فِي هَذَا الْمَالِ وَ أَوْصَى إِلَيَّ وَ مَاتَ.
وَ قُلْتُ لَا يُوصِي أَبِي بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ أَحْمِلُ هَذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ وَ لَا أُخْبِرُ أَحَداً فَإِنْ وَضَحَ لِي شَيْءٌ أَنْفَذْتُهُ وَ إِلَّا أَنْفَقْتُهُ فَاكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً فَإِذَا أَنَا بِرَسُولٍ مَعَهُ رُقْعَةٌ فِيهَا.
يَا مُحَمَّدُ مَعَكَ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى قَصَّ عَلَيَّ جَمِيعَ مَا مَعِي وَ مَا لَمْ أُحِطْ بِهِ عِلْماً مِمَّا كَانَ مَعِي فَسَلَّمْتُ الْمَالَ إِلَى الرَّسُولِ وَ بَقِيتُ أَيَّاماً لَا يُرْفَعُ لِي[١] رَأْسٌ فَاغْتَمَمْتُ فَخَرَجَ إِلَيَّ قَدْ أَقَمْنَاكَ مَقَامَ أَبِيكَ فَاحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى[٢]..
٨- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو عَقِيلٍ عِيسَى بْنُ نَصْرٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ زِيَادٍ الصَّيْمَرِيَ[٣] كَتَبَ
[١]« بى» م، البحار. قوله« لا يرفع لي رأس» كناية عن عدم التوجه و الاستخبار فان من يتوجه الى أحد يرفع إليه رأسه( قاله المجلسيّ).
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٣٦٤ ح ١٢.
و رواه في الهداية الكبرى: ٣٦٧ عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن إبراهيم.
و رواه في الكافي: ١/ ٥١٨ ح ٥ عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن حمويه، عن محمّد بن إبراهيم عنه اثبات الهداة: ٧/ ٢٧٣ ح ٤، و مدينة المعاجز: ٦٠٠ ح ٢٥.
و رواه المفيد في الإرشاد: ٣٩٦ عن ابن قولويه عن الكليني، عن عليّ بن محمّد، عنه كشف الغمّة: ٢/ ٤٥٠، و البحار: ٥١/ ٣١١ ح ٣٢.
و رواه الطوسيّ في الغيبة: ١٧٠ عنه جماعة، عن ابن قولويه، عنه البحار: ٥١/ ٣١٠ ح ٣١، و أخرجه في اثبات الهداة: ٧/ ٣٦٠ ح ١٤٢ عن صاحب كتاب مناقب فاطمة و ولدها عليهم السلام.
[٣] هو عليّ بن محمّد بن زياد الصيمرى، صاحب كتاب الأوصياء، و صهر الوزير جعفر بن محمود، قال عنه ابن طاوس:« كان رضي اللّه عنه قد لحق مولانا عليّ بن محمّد الهادى و مولانا الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام، و خدمهما، و كاتباه، و دفعا إليه توقيعات كثيرة».
و قال المسعوديّ في اثبات الوصية:« كان رجلا من وجوه الشيعة و ثقاتهم، و مقدما في الكتابة و العلم و الأدب». راجع الذريعة: ٢/ ٤٧٨، معجم رجال الحديث: ١٢/ ١٥٤ بهجة الآمال: ٥/ ٥١٦، قاموس الرجال: ٧/ ٤٩، و غيرها.