الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٦١
فَقَالَ اكْتُمُوهُ وَ إِلَّا أَضْرِبُ[١] رِقَابَكُمْ[٢].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الضَّرَّابِ الْغَسَّانِيِّ فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ أَصْفَهَانَ قَالَ: حَجَجْتُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ كُنْتُ مَعَ قَوْمٍ مُخَالِفِينَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِنَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ نَزَلْنَا[٣] دَاراً فِي سُوقِ اللَّيْلِ تُسَمَّى دَارَ الرِّضَا ع وَ فِيهَا عَجُوزٌ سَمْرَاءُ فَسَأَلْتُهَا مَا تَكُونِينَ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ الدَّارِ قَالَتْ أَنَا مِنْ مَوَالِيهِمْ وَ عَبِيدِهِمْ أَسْكَنَنِيهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَكُنَّا إِذَا انْصَرَفْنَا مِنَ الطَّوَافِ تُغْلِقُ الْبَابَ.
فَرَأَيْتُ غَيْرَ لَيْلَةٍ ضَوْءَ السِّرَاجِ وَ رَأَيْتُ الْبَابَ قَدِ انْفَتَحَ وَ لَا أَرَى أَحَداً فَتَحَهُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا رَبْعَةً[٤] أَسْمَرَ يَمِيلُ إِلَى الصُّفْرَةِ مَا هُوَ قَلِيلُ اللَّحْمِ يَصْعَدُ إِلَى غُرْفَةٍ فِي الدَّارِ حَيْثُ تَكُونُ[٥] الْعَجُوزُ تَسْكُنُ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَنَا إِنَّ لِي فِي الْغُرْفَةِ ابْنَةٌ لَا تَدْعُو أَحَداً يَصْعَدُ إِلَيْهَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَقِفَ عَلَى خَبَرِ الرَّجُلِ.
فَقُلْتُ لِلْعَجُوزِ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَكِ.
قَالَتْ وَ أَنَا أُرِيدُ[٦] أَنْ أُسِرَّ إِلَيْكَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ مِنْ أَجْلِ أَصْحَابِكَ.
فَقُلْتُ مَا أَرَدْتِ أَنْ تَقُولِي فَقَالَتْ يَقُولُ لَكَ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ وَ لَمْ تَذْكُرْ
[١]« اكتموا هذا الحال، و الا ضربت» ط، ه.
[٢] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٤٩٩، و اثبات الهداة: ٧/ ٣٢٤ ح ٩٢.
و عن غيبة الطوسيّ: ١٤٩، قال: و حدث عن رشيق صاحب المادرانى مثله، عنه البحار: ٥٢/ ٥١ ح ٣٦، و مدينة المعاجز: ٥٩٧ ح ١٨.
و أورده في كشف الاستار: ٥٥ مرسلا، و أخرجه القندوزى في ينابيع المودة: ٤٥٨ عن كتاب الغيبة عن شقيق الأرزانى.
[٣]« دخلنا» ط، ه.
[٤] قال ابن الأثير في النهاية: ٢/ ١٩٠: و في صفته عليه الصلاة و السلام« أطول من المربوع» هو بين الطويل و القصير. يقال: رجل ربعة و مربوع.
[٥]« كانت» م.
[٦]« احب» ط، ه.