الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٥
فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ[١] فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى إِلَى أَنْ فَرَغَ ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا كَمَا كَانَتَا[٢].
٥٦- وَ مِنْهَا: أَنَّ شَابّاً مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَهُ أُمٌّ عَجُوزٌ عَمْيَاءُ وَ كَانَ مَرِيضاً فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَاتَ فَقَالَتْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي هَاجَرْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى نَبِيِّكَ رَجَاءَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى كُلِّ شِدَّةٍ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَيَّ هَذِهِ الْمُصِيبَةَ قَالَ أَنَسٌ فَمَا بَرِحْنَا أَنْ كَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَطَعِمَ وَ طَعِمْنَا[٣][٤].
٥٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ص فِي حِجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَطْنِ الرَّوْحَاءِ نَظَرْنَا إِلَى امْرَأَةٍ تَحْمِلُ صَبِيّاً فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنِي مَا أَفَاقَ مِنْ خُنَاقٍ[٥] مُنْذُ وَلَدْتُهُ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا-
[١] خ ل و المناقب: نخلتين. الودى: الواحدة ودية: صغار الفسيل، سمى به لانه يحرج من النخل ثمّ يقطع منه فيغرس.
[٢] عنه البحار: ٣٦٤ ح ٤ و عن المناقب لابن شهرآشوب: ١/ ١١٧.
و روى نحوه في دلائل النبوّة: ٦/ ٨ و ٩ و ١٨ و ٢٠ و ٢١ بعدة طرق.
و أخرج نحوه في الخصائص: ٢/ ٢٠٥ عن الدارميّ و ابن راهويه و ابن أبي شيبة و البيهقيّ عن جابر. و ص ٢٠٦ عن البزار و الطبراني و البيهقيّ عن ابن مسعود، و عن أحمد و ابن سعد و البيهقيّ عن يعلى بن مرة.
و ابن كثير في البداية و النهاية: ٦/ ١٤٠ و ١٤١ عن البيهقيّ و ابن عساكر.
[٣] قال الجزريّ في النهاية: ٣/ ١٢٧ مادة« طعم»:
« فاستطعمه الحديث» أي: طلبت منه أن يحدّثني و أن يذيقنى طعم حديثه.
[٤] عنه البحار: ١٨/ ٩ ح ١٣.
و روى مثله في دلائل النبوّة: ٦/ ٥٠ و ٥١ باسناديه الى أنس، و أخرجه عنه في البداية و النهاية: ٦/ ١٥٤، و في الخصائص: ٦/ ٢٨٠ عن ابن عدى و ابن أبي الدنيا و البيهقيّ و أبى نعيم عن أنس.
[٥] الخناق: داء يعسر معه نفوذ النفس الى الرئة.