الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٤٤
٢٦- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَافَتْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَهْوَازِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَ أَنَا مَعَهُمْ وَ خَرَجَ السُّلْطَانُ إِلَى صَاحِبِ الْبَصْرَةِ يُرِيدُ النَّظَرَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ مَاضِياً مَعَهُ وَ قَعَدْنَا بَيْنَ الْحَائِطَيْنِ بِسُرَّمَنْرَأَى نَنْتَظِرُ رُجُوعَهُ.
قَالَ فَرَجَعَ فَلَمَّا[١] حَاذَانَا وَقَفَ فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى قَلَنْسُوَتِهِ[٢] فَأَخَذَهَا مِنْ رَأْسِهِ وَ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى وَ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِهِ وَ ضَحِكَ فِي وَجْهِ رَجُلٍ مِنَّا.
فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ فَقُلْنَا يَا هَذَا مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ شَاكّاً فِيهِ[٣].
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنْ رَجَعَ وَ أَخَذَ الْقَلَنْسُوَةَ مِنْ رَأْسِهِ قُلْتُ بِإِمَامَتِهِ[٤].
٢٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع وَ إِنِّي جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ ذَكَرْتُ مِنْدِيلًا كَانَ مَعِي فِيهِ خَمْسُونَ دِينَاراً فَقَلِقْتُ[٥] لَهَا وَ لَمْ أَتَكَلَّمْ[٦] بِشَيْءٍ وَ لَا أَظْهَرْتُ مَا خَطَرَ بِبَالِي[٧]
[١]« قال: فلما» م.
[٢] القلنسوة: نوع من ملابس الرأس، و هي على هيئات متعدّدة.
[٣]« فى امامته» الكشف و الاثبات.
[٤] عنه البحار: ٥٠/ ٢٩٤ ح ٦٨، و عن كشف الغمّة: ٢/ ٤٢٥ نقلا من كتاب الدلائل مثله و أورده في اثبات الوصية: ٢٤٦ عن عليّ بن محمّد بن الحسن، و في عيون المعجزات:
١٣٦ عن الحسن بن سهل، عن عليّ بن محمّد بن الحسن، و في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٨ ح ١٦ باختصار.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٦/ ٣٢٠ ح ٧٠ عن الكشف، و في مدينة المعاجز: ٥٧١ ح ٦٦ عن السيّد المرتضى.
[٥] قلق: اضطرب و انزعج.
[٦]« و ما تكلمت» ه. ط، و البحار.
[٧] من البحار و مدينة المعاجز.