الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٤
٥٣- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ آيَةٍ فِيمَا تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ ائْتِ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَقُلْ لَهَا يَدْعُوكِ رَسُولُ اللَّهِ فَمَالَتْ عَنْ يَمِينِهَا وَ يَسَارِهَا وَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقُطِعَتْ عُرُوقُهَا ثُمَّ جَاءَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَمُرْهَا حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهَا فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَنْبِتِهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ ائْذَنْ لِي أَسْجُدْ لَكَ قَالَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا قَالَ فَأْذَنْ لِي أَنْ أُقَبِّلَ يَدَيْكَ فَأَذِنَ لَهُ[١].
٥٤- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ قَالَ لِأَعْرَابِيٍّ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعَذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَتَجِيءُ إِلَيَّ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ فَدَعَا الْعَذْقَ فَنَزَلَ مِنَ النَّخْلَةِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَنْقُزُ[٢] حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْجِعْ فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ[٣].
٥٥- وَ مِنْهَا: أَنَّ يَعْلَى بْنَ سَيَابَةَ[٤] قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَسِيرٍ-
[١] عنه البحار: ١٧/ ٣٧٧ ح ٤٠. مر نظيره في الحديثين السابقين.
[٢] أي يثب.
[٣] أخرجه في البحار: ١٧/ ٣٦٨ ح ١٧ عن قصص الأنبياء.
و رواه في دلائل النبوّة: ٦/ ١٥.
و أخرجه في الخصائص الكبرى: ٢/ ٢٠٢ عن أحمد و البخارى في التأريخ، و الدارميّ و الترمذي و الحاكم و البيهقيّ و أبى نعيم و أبى يعلى و ابن سعد عن ابن عبّاس، و أخرجه في البداية و النهاية: ٦/ ١٢٥ عن البيهقيّ.
[٤] قال العسقلانى في تقريب التهذيب: ٢/ ٣٧٨ رقم ٤١١:
يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفى، أبو مرازم، و أمه سيابة، صحابى شهد الحديبية و ما بعدها. راجع نفس الصفحة رقم ٤٠٤( يعلى بن سيابة)، و أسد الغابة: ٥/ ١٢٩.