الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٣٤
١٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ[١] قَالَ: كَانَ لِي فَرَسٌ كُنْتُ بِهِ مُعْجَباً أُكْثِرُ ذِكْرَهُ فِي الْمَجَالِسِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع يَوْماً فَقَالَ مَا فَعَلَ فَرَسُكَ قُلْتُ هُوَ ذَا عَلَى بَابِكَ الْآنَ.
فَقَالَ اسْتَبْدِلْ بِهِ قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُشْتَرٍ لَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ دَاخِلٌ فَانْقَطَعَ الْكَلَامُ فَقُمْتُ مُفَكِّراً[٢] وَ مَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَخْبَرْتُ أَخِي بِذَلِكَ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا وَ شَحَحْتُ[٣] بِهِ وَ نَفِسْتُ[٤] عَلَى النَّاسِ بِهِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ جَاءَنِي السَّائِسُ.
فَقَالَ نَفَقَ[٥] فَرَسُكَ السَّاعَةَ فَاغْتَمَمْتُ وَ عَلِمْتُ أَنَّهُ عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ.
فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع (مِنْ بَعْدُ وَ أَنَا)[٦] أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَهُ أَخْلَفَ[٧] عَلَيَّ دَابَّةً فَقَالَ قَبْلَ أَنْ أَتَحَدَّثَ بِشَيْءٍ نَعَمْ نُخْلِفُ عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِهِ بِرْذَوْنِيَ
[١] تقدم بيانه في ص ٤٢٦ ح ٥.
[٢] فكر و تفكر في الامر: أعمل الخاطر فيه و تأمله. و في ه و الكافي: متفكرا.
[٣] شح بالشيء: بخل و حرص.
[٤] نفس به: ضمن به. و نفس الشيء على فلان: لم يره أهلا له.
[٥] نفق: مات.
أقول: المعصوم عليه السلام هنا أظهر كرامة من كراماته بعلمه بموت الفرس، و قد سبق في علمه عليه السلام بقوله« ان قدرت ...» أنه لا يبيعه لتعلقه الشديد به.
[٦]« و» م. و في الكافي« بعد أيّام و أنا».
[٧] أخلف اللّه عليه: رد عليه ما ذهب.