الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٢٦
أَبُو مُحَمَّدٍ ع فَدَخَلَ إِلَيْنَا وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَسَلَّمَ هُوَ أَوَّلًا عَلَيْنَا فَاسْتَقْبَلْنَاهُ وَ قَبَّلْنَا يَدَهُ.
ثُمَّ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ جَعْفَرَ بْنَ الشَّرِيفِ[١] أَنْ أُوَافِيَكُمْ فِي آخِرِ هَذَا الْيَوْمِ فَصَلَّيْتُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ بِسُرَّمَنْرَأَى وَ صِرْتُ إِلَيْكُمْ لِأُجَدِّدَ بِكُمْ عَهْداً وَ هَا أَنَا جِئْتُكُمُ الْآنَ فَاجْمَعُوا مَسَائِلَكُمْ وَ حَوَائِجَكُمْ كُلَّهَا.
فَأَوَّلُ مَنِ انْتَدَبَ لِمُسَائَلَتِهِ[٢] النَّضْرُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ ابْنِي جَابِراً أُصِيبَ بِبَصَرِهِ مُنْذُ أَشْهُرٍ فَادْعُ اللَّهَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ عَيْنَيْهِ قَالَ فَهَاتِهِ.
فَمَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ فَعَادَ بَصِيراً ثُمَّ تَقَدَّمَ رَجُلٌ فَرَجُلٌ يَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ وَ أَجَابَهُمْ إِلَى كُلِّ مَا سَأَلُوهُ حَتَّى قَضَى حَوَائِجَ الْجَمِيعِ وَ دَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ وَ انْصَرَفَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ[٣].
٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ[٤] قَالَ صَحِبْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ ع مِنْ دَارِ الْعَامَّةِ إِلَى مَنْزِلِهِ.
فَلَمَّا صَارَ إِلَى الدَّارِ وَ أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ قَالَ أَمْهِلْ فَدَخَلَ ثُمَّ أَذِنَ لِي.
فَدَخَلْتُ فَأَعْطَانِي مِائَةَ دِينَارٍ وَ قَالَ صَيِّرْهَا[٥] فِي ثَمَنِ جَارِيَةٍ فَإِنَّ جَارِيَتَكَ فُلَانَةَ
[١]« محمد الشريف» م.
[٢] زاد في م: ثلاثة. و في البحار بلفظ: ابتدأ المساءلة.
[٣] عنه كشف الغمّة: ٤٢٧، و اثبات الهداة: ٦/ ٣١٧ ح ٦٤، و البحار: ٥٠/ ٢٦٢ ح ٢٢، و عنه في مدينة المعاجز، و عن ثاقب المناقب: ١٨١.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٦ ح ٣ باختصار.
[٤] عده الشيخ الطوسيّ في رجاله: ٤٣٣ رقم ١٨ من أصحاب العسكريّ عليه السلام.
و ترجم له في تنقيح المقال: ٣/ ٢٩٠ رقم ٨٢٩١، و في معجم رجال الحديث: ١٢/ ٣٥ رقم ٨١٤٠.
و في كتب الإنسان أن عليا الاحول هو ابن زيد الشبيه النسابة، و هو ابن على، و هو ابن الحسين المعروف بذى الدمعة، و هو ابن زيد الشهيد المعروف، ابن سيد الساجدين عليه السلام.
[٥] أي اجعلها. و في س، و اثبات الهداة و البحار« اصرفها».