الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٥
أَنَّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا الْمُتَوَكِّلُ أَنْتِ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ وَ قَدْ مَضَى مِنْ وَقْتِ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا مَضَى مِنَ السِّنِينَ.
فَقَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيَّ شَبَابِي فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَمْ أَظْهَرْ لِلنَّاسِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ فَلَحِقَتْنِي الْحَاجَةُ فَصِرْتُ إِلَيْهِمْ.
فَدَعَا الْمُتَوَكِّلُ مَشَايِخَ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ وُلْدَ الْعَبَّاسِ وَ قُرَيْشٍ فَعَرَّفَهُمْ حَالَهَا فَرَوَى جَمَاعَةٌ وَفَاةَ زَيْنَبَ بِنْتِ فَاطِمَةَ ع فِي سَنَةِ كَذَا فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَقَالَتْ كَذِبٌ وَ زُورٌ فَإِنَّ أَمْرِي كَانَ مَسْتُوراً عَنِ النَّاسِ فَلَمْ يُعْرَفْ لِي حَيَاةٌ وَ لَا مَوْتٌ.
فَقَالَ لَهُمُ الْمُتَوَكِّلُ هَلْ عِنْدَكُمْ حُجَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ غَيْرَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالُوا لَا قَالَ أَنَا[١] بَرِيءٌ مِنَ الْعَبَّاسِ إِنْ لَا أُنْزِلَهَا عَمَّا ادَّعَتْ إِلَّا بِحُجَّةٍ تَلْزَمُهَا.
قَالُوا فَأَحْضِرْ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع فَلَعَلَّ عِنْدَهُ شَيْئاً مِنَ الْحُجَّةِ غَيْرَ مَا عِنْدَنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَضَرَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ كَذَبَتْ فَإِنَّ زَيْنَبَ تُوُفِّيَتْ فِي سَنَةِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا قَالَ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ رَوَوْا مِثْلَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ[٢] لَا أُنْزِلَهَا عَمَّا ادَّعَتْ إِلَّا بِحُجَّةٍ تَلْزَمُهَا.
قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ فَهَاهُنَا حُجَّةٌ تَلْزَمُهَا وَ تَلْزَمُ غَيْرَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ لُحُومُ وُلْدِ[٣] فَاطِمَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى السِّبَاعِ فَأَنْزِلْهَا إِلَى السِّبَاعِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ فَلَا تَضُرُّهَا السِّبَاعُ فَقَالَ لَهَا مَا تَقُولِينَ قَالَتْ إِنَّهُ يُرِيدُ قَتْلِي قَالَ فَهَاهُنَا جَمَاعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَأَنْزِلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْجَمِيعِ فَقَالَ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ[٤] هُوَ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِهِ لِمَ لَا يَكُونُ هُوَ.
فَمَالَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى ذَلِكَ رَجَاءَ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي أَمْرِهِ صُنْعٌ.
فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لِمَ لَا يَكُونُ أَنْتَ ذَلِكَ قَالَ ذَاكَ إِلَيْكَ قَالَ فَافْعَلْ قَالَ
[١]« فهو» م، ط.« هو» البحار.
[٢]« انى» م، ط.
[٣]« بنى» البحار.
[٤]« المبغضين» خ ل.