الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٤
١٠- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيُ[١] أَنَّهُ كَانَ لِلْمُتَوَكِّلِ مَجْلِسٌ بِشَبَابِيكَ كَيْمَا تَدُورَ الشَّمْسُ[٢] فِي حِيطَانِهِ قَدْ جَعَلَ فِيهَا الطُّيُورَ الَّتِي تَصُوتُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ السَّلَامِ جَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَلَا يَسْمَعُ مَا يُقَالُ لَهُ وَ لَا يَسْمَعُ مَا يَقُولُ مِنِ اخْتِلَافِ[٣] أَصْوَاتِ تِلْكَ الطُّيُورِ فَإِذَا وَافَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع سَكَتَتِ الطُّيُورُ فَلَا يُسْمَعُ مِنْهَا صَوْتٌ وَاحِدٌ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَجْلِسِ عَادَتِ الطُّيُورُ فِي أَصْوَاتِهَا.
قَالَ وَ كَانَ عِنْدَهُ عِدَّةٌ مِنَ الْقَوَابِجِ[٤] فِي الْحِيطَانِ[٥] وَ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ لَهُ عَالٍ وَ يُرْسِلُ تِلْكَ الْقَوَابِجَ تَقْتَتِلُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ يَضْحَكُ مِنْهَا فَإِذَا وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَصِقَتْ تِلْكَ الْقَوَابِجُ بِالْحِيطَانِ فَلَا تَتَحَرَّكُ[٦] مِنْ مَوَاضِعِهَا حَتَّى يَنْصَرِفَ فَإِذَا انْصَرَفَ عَادَتْ فِي الْقِتَالِ[٧].
١١- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيَّ قَالَ ظَهَرَتْ فِي أَيَّامِ الْمُتَوَكِّلِ امْرَأَةٌ تَدَّعِي
[١] هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفرى رحمه اللّه، قال، عنه النجاشيّ في رجاله: ١٥٦ رقم ٤١١: كان عظيم المنزلة عند الأئمّة عليهم السلام شريف القدر، ثقة، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و قال الشيخ في الفهرست: ١٣١ رقم ٢٨٠: من أهل بغداد ... و قد شاهد الرضا و الجواد و الهادى، و العسكريّ، و صاحب الامر عليهم السلام، و كان مقدما عند السلطان.
و عده في رجاله: ٣٧٥ رقم ١ من أصحاب الرضا عليه السلام.
ترجم له السيّد الخوئي في رجاله: ٧/ ١٢١ و ج ٢٢/ ٧٥.
[٢] هكذا في البحار و في الأصل« كما تدور».
[٣]« لاختلاف» البحار.
[٤] القبج: بفتح القاف و اسكان الباء الموحدة و بالجيم في آخره، واحده قبجة الحجل و القبجة اسم جنس يقع على الذكر و الاثنى.
[٥] من البحار.
[٦]« فكانت لا تتحرك» ط، ه.
[٧] عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢٤٤ ح ٤٢، و البحار: ٥٠/ ١٤٨ ح ٣٤، و مدينة المعاجز:
٥٤٨ ح ٥٣، و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٤ ح ٩.