الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠٠
فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ[١].
٦- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ زَرَافَةَ[٢] صَاحِبِ الْمُتَوَكِّلِ أَنَّهُ قَالَ وَقَعَ رَجُلٌ مُشَعْبِذٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يَلْعَبُ لَعِبَ الْحُقَّةِ[٣] وَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ وَ كَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَعَّاباً فَأَرَادَ أَنْ يُخْجِلَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع فَقَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ إِنْ أَنْتَ أَخْجَلْتَهُ أَعْطَيْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ زَكِيَّةٍ[٤].
قَالَ تَقَدَّمْ[٥] بِأَنْ يُخْبَزَ رِقَاقٌ خِفَافٌ وَ اجْعَلْهَا عَلَى الْمَائِدَةِ وَ أَقْعِدْنِي إِلَى جَنْبِهِ فَفَعَلَ وَ أَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع لِلطَّعَامِ وَ جُعِلَتْ لَهُ مِسْوَرَةٌ[٦] عَنْ يَسَارِهِ كَانَ عَلَيْهَا صُورَةُ أَسَدٍ وَ جَلَسَ اللَّاعِبُ إِلَى جَانِبِ الْمِسْوَرَةِ[٧].
فَمَدَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع يَدَهُ إِلَى رُقَاقَةٍ فَطَيَّرَهَا ذَلِكَ الرَّجُلُ[٨] فِي الْهَوَاءِ وَ مَدَّ
[١] عنه اثبات الهداة: ٦/ ٢٤٢ ح ٤٠، و البحار: ٥٠/ ١٤٥ ح ٢٩.
و عنه في مدينة المعاجز: ٥٤٧ ح ٥١ و عن ثاقب المناقب: ٤٨٥( مخطوط).
[٢]« زرارة» البحار.
زرافة: الظاهر أنّه زرافة الحاجب. راجع الكامل في التاريخ: ٧/ ٩٧.
[٣] الحق و الحقة- بالضم-: الوعاء من الخشب و غيره، و كأنّ المشعبذين كانوا يلعبون بالحقة نحوا من اللعب: يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثمّ يفتحونها و ليس فيها شيء، أو كان آلات لعبهم في حقة مخصوصة فسموا بذلك، و لذلك يعرفون عند الاعاجم ب« حقهباز» أي اللاعب بالحقة.( من البحار) و في ط، ه، اثبات الهداة« يلعب بالحق».
[٤] من البحار و في ط« ركنية».
[٥] تقدم إليه بكذا: أمره به.
[٦] المسور و المسورة: متكأ من جلد.
[٧]« و قدم الطعام» ط، اثبات الهداة.
[٨]« الهندى» خ ل.