الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٤٠
عَلَيْهِمْ فَنَهَضَ وَ نَهَضْنَا مَعَهُ فَقُلْنَا لَا تَقْرَبْهُ فَإِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكَ فَدَنَا مِنَ الْبَعِيرِ فَلَمَّا رَآهُ سَجَدَ لَهُ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ فَقَالَ هَاتِ الشِّكَالَ[١] فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِهِ وَ أَوْصَاهُمْ بِهِ خَيْراً[٢].
٤٧- وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سَفِينَةُ[٣] بِكِتَابٍ إِلَى مُعَاذٍ[٤] وَ هُوَ بِالْيَمَنِ فَلَمَّا صَارَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُوَ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فِي الطَّرِيقِ فَخَافَ أَنْ يَجُوزَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَسَدُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ وَ هَذَا كِتَابُهُ إِلَيْهِ-
[١] الشكال: جمعه شكل: حبل يشد به قوائم الدابّة.
[٢] عنه البحار: ١٧/ ٤٠٨ ح ٣٥.
و رواه باختلاف الألفاظ في دلائل النبوّة: ٦/ ٢٨- ٣٠ بأسانيده عن جابر بن عبد اللّه و عن عبد اللّه بن أبي أوفى: و عن ابن عبّاس.
و أخرجه السيوطي في الخصائص: ٢/ ٢٥٥ و ٢٥٦ عن أبي نعيم و الطبراني.
[٣] سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أبو عبد الرحمن، كان عبدا لام سلمة، فاعتقته و شرطت عليه خدمة الرسول ما عاش.
و سفينة لقبه، و اسمه مهران، و قيل: رومان، و قيل: قيس.
قيل: إنّه حمل مرة متاع أصحابه، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: ما أنت الا سفينة فلزمه ذلك اللقب. توفى بعد سنة سبعين.
راجع سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٧٢ رقم ٢٩، أسد الغابة: ٢/ ١٩٠ و ٣٢٤، الإصابة:
٢/ ٥٨، تقريب التهذيب: ١/ ٣١٢ رقم ٣٢٥ و غيرها.
[٤] هو معاذ بن جبل، أبو عبد الرحمن الأنصاريّ الخزرجي، شهد بدرا و العقبة، روى عنه عدد كبير من الصحابة، بعثه الرسول صلّى اللّه عليه و آله قاضيا الى اليمن، اختلف في سنة وفاته، و الأصحّ سنة ١٨ للهجرة.
راجع سير أعلام النبلاء: ١/ ٤٤٣ رقم ٨٦، حلية الأولياء: ١/ ٢٢٨، أسد الغابة:
٥/ ١٩٤، و تقريب التهذيب: ٢/ ٢٥٥.