الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٣
شَرَّ الْمُتَوَكِّلِ فَأَقْبَلَ يَسِيرُ بَيْنَ النَّاسِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَى عُرْفِ[١] دَابَّتِهِ لَا يَنْظُرُ يَمْنَةً وَ لَا يَسْرَةً وَ أَنَا دَائِمُ[٢] الدُّعَاءِ لَهُ فَلَمَّا صَارَ بِإِزَائِي[٣] أَقْبَلَ إِلَيَّ بِوَجْهِهِ وَ قَالَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ وَ طَوَّلَ عُمُرَكَ وَ كَثَّرَ مَالَكَ وَ وُلْدَكَ.
قَالَ فَارْتَعَدْتُ مِنْ هَيْبَتِهِ وَ وَقَعْتُ بَيْنَ أَصْحَابِي فَسَأَلُونِي وَ هُمْ يَقُولُونَ مَا شَأْنُكَ فَقُلْتُ خَيْرٌ وَ لَمْ أُخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ.
فَانْصَرَفْنَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَصْفَهَانَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ الْخَيْرَ بِدُعَائِهِ وَ وُجُوهاً مِنَ الْمَالِ حَتَّى أَنَا الْيَوْمَ أُغْلِقُ بَابِي عَلَى مَا قِيمَتُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ سِوَى مَا لِي خَارِجَ دَارِي وَ رُزِقْتُ عَشَرَةً مِنَ الْأَوْلَادِ وَ قَدْ بَلَغْتُ الْآنَ مِنْ عُمُرِي[٤] نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ أَنَا أَقُولُ بِإِمَامَةِ هَذَا[٥] الَّذِي عَلِمَ مَا فِي قَلْبِي[٦] وَ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فِيَّ وَ لِي[٧][٨].
٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَرْثَمَةَ[٩] قَالَ: دَعَانِي الْمُتَوَكِّلُ فَقَالَ اخْتَرْ ثَلَاثَمِائَةِ رَجُلٍ مِمَّنْ تُرِيدُ وَ اخْرُجُوا إِلَى الْكُوفَةِ فَخَلِّفُوا أَثْقَالَكُمْ فِيهَا وَ اخْرُجُوا عَلَى طَرِيقِ الْبَادِيَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَحْضِرُوا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع إِلَى عِنْدِي مُكَرَّماً مُعَظَّماً مُبَجَّلًا.
[١] العرف: الشعر النابت في محدب رقبة الفرس.
[٢]« و أنا اكرر في نفسى» ه، اثبات الهداة.
[٣]« الى» م، البحار.
[٤]« و قد مضى لي من العمر» ه، اثبات الهداة.
[٥]« ذلك الرجل» ه، اثبات الهداة.
[٦]« نفسى» ه، اثبات الهداة.
[٧]« أمرى» ه، اثبات الهداة.
[٨] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٣٦ ح ٣٧ و البحار: ٥٠/ ١٤١ ح ٢٦.
و عنه في مدينة المعاجز: ٥٤٦ ح ٤٨ و عن ثاقب المناقب: ٤٧٩( مخطوط).
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ٢٠٢ ح ٣ مرسلا باختصار.
[٩] كذا في كتب الرجال، و ذكروا الخبر، منهم المامقاني في رجاله: ٣/ ٣٢٢، و السيّد الخوئي في رجاله: ٢٠/ ١١٣. و في الأصل« حزيمة».