الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩٢
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي ع
١- حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ أَصْفَهَانَ مِنْهُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ النَّصْرِ[١] وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ قَالُوا كَانَ بِأَصْفَهَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ كَانَ شِيعِيّاً قِيلَ لَهُ مَا السَّبَبُ الَّذِي أَوْجَبَ عَلَيْكَ بِهِ الْقَوْلَ بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ النَّقِيِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ.
قَالَ شَاهَدْتُ مَا أَوْجَبَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ ذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ رَجُلًا فَقِيراً وَ كَانَ لِي لِسَانٌ وَ جُرْأَةٌ فَأَخْرَجَنِي أَهْلُ أَصْفَهَانَ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ مَعَ قَوْمٍ آخَرِينَ إِلَى بَابِ الْمُتَوَكِّلِ مُتَظَلِّمِينَ.
فَكُنَّا بِبَابِ الْمُتَوَكِّلِ[٢] يَوْماً إِذْ خَرَجَ الْأَمْرُ بِإِحْضَارِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا ع فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ حَضَرَ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ أُمِرَ بِإِحْضَارِهِ.
فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ تَقُولُ الرَّافِضَةُ بِإِمَامَتِهِ ثُمَّ قِيلَ وَ يُقَدَّرُ[٣] أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ يُحْضِرُهُ لِلْقَتْلِ فَقُلْتُ لَا أَبْرَحُ مِنْ هَاهُنَا حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ أَيُّ رَجُلٍ هُوَ.
قَالَ فَأَقْبَلَ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ وَ قَدْ قَامَ النَّاسُ يَمْنَةَ الطَّرِيقِ وَ يَسْرَتِهِ صَفَّيْنِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ حُبُّهُ فِي قَلْبِي فَجَعَلْتُ[٤] أَدْعُو لَهُ فِي نَفْسِي بِأَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عَنْهُ
[١]« النضر» البحار.
[٢]« فتظلمنا فبينا نحن بالباب» ه. اثبات الهداة.
[٣]« ثم قيل: و قدرت» ط.« ثم قال: و قدر» البحار.
[٤]« فصرت» ه.