الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٩١
فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ بَلْ أُقِيمُ فِي خِدْمَتِكَ وَ أُوثِرُ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا فَخَرَجَ الْغُلَامُ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ خَرَجْتَ إِلَيَّ بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي دَخَلْتَ بِهِ فَحَكَى لَهُ قَوْلَهُ وَ أَدْخَلَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَبِلَ وَلَاءَهُ وَ أَمَرَ لِلْغُلَامِ بِأَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَوَدَّعَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ فَفَعَلَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي لَوْ لَا عِيَالٌ بِمَكَّةَ وَ وُلْدِي سَرَّنِي أَنْ أُطِيلَ الْمُقَامَ بِهَذَا الْبَابِ فَأَذِنَ لِي وَ قَالَ تُوَافِقُ غَمّاً ثُمَّ وَضَعْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَقّاً[١] كَانَ لَهُ فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَهَا فَتَأَبَّيْتُ[٢] وَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مَوْجِدَةٌ[٣] فَضَحِكَ إِلَيَّ وَ قَالَ خُذْهَا إِلَيْكَ فَإِنَّكَ تُوَافِقُ حَاجَةً فَجِئْتُ وَ قَدْ ذَهَبَتْ نَفَقَتُنَا شَطْرٌ مِنْهَا[٤] فَاحْتَجْتُ إِلَيْهِ سَاعَةَ قَدِمْتُ مَكَّةَ[٥].
[١] الحق- بضم الحاء-: وعاء صغير ذو غطاء يتخذ من عاج أو زجاج أو غيرهما.
[٢] تأبه عليه: تكبر، و تأبه عنه: تنزّه و ترفع.
[٣] وجده موجدة عليه: غضب.
[٤] كذا في البحار، و في م:« كان معى فطر منه».
[٥] عنه البحار: ٥٠/ ٨٧ ح ٣، و ج ٧٩/ ٣٠٣ ح ١٥ قطعة.
و رواه في الهداية الكبرى: ١٢١ مخطوط بإسناده عن ميسر، عن محمّد بن الوليد بن يزيد( و في المطبوع منه ص ٣٠٨ بإسناده عن محمّد بن يحيى الفارسيّ، عن عليّ بن حديد، عن عليّ بن مسافر، عن محمّد بن الوليد) بلفظ آخر مثله.
و زاد في آخره: و قال الكرمانى: حسب مواليهم بهذا شرفا و فضلا.
عنه مدينة المعاجز: ٥٣٧ ح ٨٣، و مستدرك الوسائل: ١٦/ ٢٨٨ ح ٢.
و روى في الكافي: ٦/ ٥١٦ ح ٤ بإسناده الى محمّد بن الوليد الكرمانى قطعة منه عنه الوسائل: ١/ ٤٤٣ ح ٣، و البحار: ٤٩/ ١٠٣ ح ٢٥، و حلية الابرار: ٢/ ٣٦٣.
و أورده في مكارم الأخلاق: ١٤١ مرسلا عن محمّد بن الوليد قطعة منه، عنه البحار:
٦٦/ ٤٣٠ ح ١٤.