الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٨٧
عَلَيَّ دُونَهُ لِأَنِّي كُنْتُ فِي نَفْسِي عَلَى يَقِينٍ أَنَّ الَّذِي دَفَعَتْ إِلَيَّ الْمَرْأَةُ كَانَ كُلُّهُ لَهَا وَ هِيَ مَرْأَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَمَّا رَأَيْتُ فِي التَّوْقِيعِ امْرَأَتَيْنِ اتَّهَمْتُ مُوصِلَ كِتَابِي.
فَلَمَّا انْصَرَفْتُ إِلَى الْبِلَادِ جَاءَتْنِي الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ هَلْ أَوْصَلْتَ بِضَاعَتِي.
قُلْتُ نَعَمْ قَالَتْ وَ بِضَاعَةَ فُلَانَةَ.
قُلْتُ وَ كَانَ[١] فِيهَا لِغَيْرِكِ شَيْءٌ قَالَتْ نَعَمْ كَانَ لِي فِيهَا كَذَا وَ لِأُخْتِي فُلَانَةَ كَذَا.
قُلْتُ بَلَى قَدْ أَوْصَلْتُ ذَلِكَ وَ زَالَ مَا كَانَ عِنْدِي[٢].
١٦- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع كِتَاباً وَ فِي آخِرِهِ هَلْ عِنْدَكَ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَسِيتُ أَنْ أَبْعَثَ بِالْكِتَابِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِحَوَائِجَ لَهُ وَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ عِنْدِي سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَنَا حَيْثُ دُرْنَا وَ هُوَ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ.
وَ كُنْتُ بِمَكَّةَ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي شَيْئاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِمَّا أَضْمَرْتَ وَ لَا تَعُدْ.
قَالَ بَكْرٌ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَيُّ شَيْءٍ هَذَا قَالَ لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً.
قَالَ وَ خَرَجَ بِإِحْدَى رِجْلِي الْعِرْقُ الْمَدَنِيُّ وَ قَدْ قَالَ لِي قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ[٣] الْعِرْقُ فِي رِجْلِي وَ قَدْ وَدَّعْتُهُ فَكَانَ آخِرُ مَا قَالَ إِنَّهُ سَتُصِيبُ وَجَعاً فَاصْبِرْ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا اشْتَكَى فَصَبَرَ وَ احْتَسَبَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ.
[١]« هل كان» البحار.
[٢] عنه اثبات الهداة: ٦/ ١٨٥ ح ٢٨، و البحار: ٥٠/ ٥٢ ح ٢٦، و مدينة المعاجز: ٥٣٢ ح ٥٠.
[٣]« خرج» نسخ الأصل و البحار.