الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٧٥
وَ أَنَا وَ هَذِهِ نَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَيْهِ حَتَّى قَطَّعْتَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً ثُمَّ وَضَعْتَ سَيْفَكَ عَلَى حَلْقِهِ فَذَبَحْتَهُ وَ أَنْتَ تُزَبِّدُ كَمَا يُزَبِّدُ الْبَعِيرُ.
فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي وَ اللَّهِ لَئِنْ عُدْتِ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَرَى[١] لَأَقْتُلَنَّكِ ثُمَّ قَالَ لِيَاسِرٍ احْمِلْ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ وَ قُدْ[٢] إِلَيْهِ الشِّهْرِيَّ الْفُلَانِيَّ وَ سَلْهُ الرُّكُوبَ إِلَيَّ وَ ابْعَثْ إِلَى الْهَاشِمِيِّينَ وَ الْأَشْرَافِ وَ الْقُوَّادِ لِيَرْكَبُوا مَعَهُ[٣] إِلَى عِنْدِي وَ يَبْدَءُوا بِالدُّخُولِ إِلَيْهِ وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْهِ.
فَفَعَلَ يَاسِرٌ ذَلِكِ وَ صَارَ الْجَمِيعُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَذِنَ لِلْجَمِيعِ بِالدُّخُولِ وَ قَالَ يَا يَاسِرُ هَذَا كَانَ الْعَهْدُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا وَقْتَ الْعِتَابِ فَوَ حَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ مَا كَانَ يَعْقِلُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئاً.
فَأَذِنَ لِلْأَشْرَافِ كُلِّهِمْ بِالدُّخُولِ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ وَ حَمْزَةَ ابْنَيِ الْحَسَنِ لِأَنَّهُمَا كَانَا وَقَعَا فِيهِ عِنْدَ الْمَأْمُونِ يَوْماً وَ سَعَيَا بِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَ صَارَ إِلَى الْمَأْمُونِ فَتَلَقَّاهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَقْعَدَهُ عَلَى الْمَقْعَدِ[٤] فِي الصَّدْرِ وَ أَمَرَ أَنْ يَجْلِسَ النَّاسُ نَاحِيَةً فَخَلَا بِهِ فَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَكَ عِنْدِي نَصِيحَةٌ فَاسْمَعْهَا مِنِّي قَالَ هَاتِهَا.
قَالَ أُشِيرُ عَلَيْكَ بِتَرْكِ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ فَقَالَ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ قَدْ قَبِلْتُ نُصْحَكَ[٥].
[١]« الى شكواك( بشكواك) فيما يجرى بينكما» ط، و الحلية.
[٢] قد: فعل أمر من قاد يقود.
[٣]« فى خدمته» ه، ط.
[٤]« المقعدة» م. و كلاهما بمعنى واحد.
[٥] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٣٦٥، و اثبات الهداة: ٦/ ١٨٤ ح ٢٥، و البحار: ٥٠/ ٦٩ ح ٤٧، و حلية الابرار: ٢/ ٤١٢، و مدينة المعاجز: ٥٣٠ ملحق ح ٤٧.
و أورده في عيون المعجزات: ١٢٤ برواية صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمدانيّ عن حكيمة بنت أبى الحسن القرشيّ نحوه، عنه البحار المذكور ص ٩٨ ح ١٠ و مدينة المعاجز. ٥٢٩ ح ٤٧.-.- و في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٩٩ برواية صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمدانيّ و إسماعيل بن مهران و الاسباطى، عن حكيمة بنت أبى الحسن القرشيّ، عن حكيمة بنت موسى بن عبد اللّه، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى التقى عليهم السلام نحوه عنه البحار المذكور ص ٩٩ ح ١١.
و في ثاقب المناقب: ١٨٦ مرسلا عن أم الفضل مثله.
و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٩ ح ٢ مرسلا باختصار.
و روى ابن طاوس في مهج الدعوات: ٣٦ بإسناده عن حكيمة بنت محمّد بن على بن موسى بن جعفر عمّة أبى محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام نحوه، عنه البحار المذكور ص ٩٥ ح ٩.