الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٧١
فَمَرَّ مَعَ قَوْمٍ بِقَاعِدٍ فَقَالَ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَقُلْتُ لَهُ ع أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ هَذَا الْقَاعِدُ قَالَ نَعَمْ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ فَلَمَّا كَانَ بِاللَّيْلِ دَعَا عَلَيْهِ فَاحْتَرَقَ دُكَّانُهُ وَ نَهَبَ السُّرَّاقُ مَا بَقِيَ مِنْ مَتَاعِهِ فَرَأَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ خَاضِعاً مُسْتَكِيناً فَأَمَرَ لَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ أَمَا إِنَّهُ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلُ الْإِيمَانِ وَ مَا يُصْلِحُهُ غَيْرُ مَا رَأَيْتَ[١].
٢٩- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى مُسَافِرٌ قَالَ أَمَرَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع حِينَ أُخْرِجَ بِهِ- أَبَا الْحَسَنِ ع أَنْ يَنَامَ عَلَى بَابِهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَبَداً مَا دَامَ حَيّاً إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ خَبَرُهُ.
قَالَ فَكُنَّا نَفْرُشُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِأَبِي الْحَسَنِ فِي الدِّهْلِيزِ ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَيَنَامُ فَإِذَا أَصْبَحَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ.
وَ كُنَّا رُبَّمَا خَبَأْنَا الشَّيْءَ مِنْهُ مِمَّا يُؤْكَلُ فَيَجِيءُ[٢] وَ يُخْرِجُهُ وَ يُعْلِمُنَا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِهِ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُخْبَأَ مِنْهُ.
فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةٌ أَبْطَأَ عَنَّا وَ اسْتَوْحَشَ الْعِيَالُ وَ ذُعِرُوا وَ دَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ مَدْخَلٌ عَظِيمٌ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَى الدَّارَ وَ دَخَلَ عَلَى الْعِيَالِ وَ قَصَدَ إِلَى أُمِّ أَحْمَدَ فَقَالَ لَهَا هَاتِي الَّذِي أَوْدَعَكِ أَبِي فَصَرَخَتْ وَ لَطَمَتْ وَ شَقَّتْ وَ قَالَتْ مَاتَ سَيِّدِي فَكَفَّهَا وَ قَالَ لَا تَتَكَلَّمِي حَتَّى يَجِيءَ الْخَبَرُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ سَفَطاً[٣][٤].
[١] البحار: ٤٩/ ٥٥ ح ٦٦.
[٢]« حتى» م، ه، ط.
[٣] السفط- محركة-: ما يعبأ فيه الطيب و نحوه.
[٤] عنه البحار: ٤٩/ ٧١ ح ٩٤.
و رواه في الكافي: ١/ ٣٨١ ح ٦ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن مسافر مثله، عنه اثبات الهداة: ٦/ ٣٥ ح ١٠، و البحار: ٤٨/ ٢٤٦ ح ٥٣، و مدينة المعاجز: ٤٧٧ ح ٢٥.
و في دلائل الإمامة: ١٩٣ بإسناده عن محمّد بن هارون، عن أبيه، عن أبي جعفر بن الوليد، عن أبي محمّد أبى نصر، عن مسافر نحوه، عنه مدينة المعاجز: ٤٨٨ ح ٨٧.
و أورده في اثبات الوصية: ١٩٨ مرسلا نحوه.