الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٩
٢٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ[١] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي ع جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا صَاحِبِ الرِّقَّةِ[٢] قَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ إِنَّ لِلَّهِ بِلَاداً تُنْبِتُ الذَّهَبَ قَدْ حَمَاهَا اللَّهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ بِالذَّرِّ[٣] فَلَوْ أَرَادَتْهَا الْفِيَلَةُ مَا وَصَلَتْ إِلَيْهَا.
ثُمَّ قَالَ لِيَ الْوَشَّاءُ إِنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْبِلَادِ وَ قَدْ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ قَبْلَ مَسْأَلَتِي فَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ[٤] بَيْنَ بَلْخَ وَ التُّبَّتِ[٥] وَ أَنَّهَا تُنْبِتُ الذَّهَبَ وَ فِيهَا نَمْلٌ كِبَارٌ أَشْبَاهُ
[١] قال عنه النجاشيّ في رجاله: ٩٩ رقم ٢٤٨: كان يبيع الحل- يعنى الشيرج- روى عن الرضا عليه السلام، و له عنه مسائل .....
[٢] الرقة: البستان المقابل للتاج من دار الخلافة ببغداد و هي بالجانب الغربى، و هو عظيم جدا جليل القدر ...( معجم البلدان: ٣/ ٦٠).
و المراد ب« صاحب الرقة» هارون الرشيد.
و في ه، ط: البرقة، و هي الدهشة.
و في اثبات الوصية بلفظ« أخاف عليك من هارون».
[٣] الذر: صغار النمل: و في ه، ط: النمل.
[٤]« فقال: و البلاد ما» ط. و في اثبات الوصية بلفظ« سألته عن هذه البلاد فأخبرنى أنّها».
[٥] تبت: بالضم، و كان الزمخشريّ يقوله بكسر ثانيه، و بعض يقوله بفتح ثانيه، و رواه أبو بكر محمّد بن موسى بفتح أوله و ضم ثانيه مشددة في الروايات كلها ... و هى مملكة متاخمة لمملكة الصين، و من جهة الشرق للهند و الهياطلة، و من جهة الغرب لبلاد الترك ...
و بالتبت جبل يقال له جبل السم إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت، و منهم من يثقل لسانه.( معجم البلدان: ١/ ١٠، و مراصد الاطلاع: ١/ ٢٥١).
و بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها و أشهرها ... تحمل غلتها الى جميع خراسان و الى خوارزم ... يقال لجيحون: نهر بلخ.( معجم البلدان: ١/ ٤٧٩).