الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦٨
هَذِهِ رَوْضَةُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ تِلْكَ حُفْرَةُ هَارُونَ الْجَبَّارِ[١] فَرَدَدْنَاهَا وَ دَفَنَّاهَا[٢] فِي لَحْدِهِ عِنْدَ شِقِّهِ[٣][٤].
٢٦- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ خَرَجْنَا نُرِيدُ مَكَّةَ فَنَزَلْنَا الْمَدِينَةَ وَ بِهَا هَارُونُ الرَّشِيدُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَأَتَانِي الرِّضَا وَ قَدْ حَضَرَ غَدَائِي وَ عِنْدِي قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَدَخَلَ الْغُلَامُ فَقَالَ بِالْبَابِ رَجُلٌ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ فَقُلْتُ إِنْ كَانَ الَّذِي أَعْرِفُ فَأَنْتَ حُرٌّ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِالرِّضَا ع فَقُلْتُ انْزِلْ فَنَزَلَ حَتَّى دَخَلَ[٥].
ثُمَّ قَالَ ع لِي بَعْدَ الطَّعَامِ يَا فَضْلُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ وَ كَتَبَ بِهَا إِلَيْكَ فَادْفَعْهَا إِلَى الْحُسَيْنِ قَالَ قُلْتُ وَ اللَّهِ مَا لَهُمْ عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ فَإِنْ أَخْرَجْتُهَا مِنْ عِنْدِي ذَهَبَتْ فَإِنْ كَانَ لَكَ فِي ذَلِكَ رَأْيٌ فَعَلْتُ فَقَالَ يَا فَضْلُ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ فَإِنَّهُ سَيَرْجِعُ[٦] إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ قَالَ فَرَجَعَتْ إِلَيَ[٧] كَمَا قَالَ[٨].
[١] روى الكليني في الكافي: ٣/ ٢٤٢ ح ٢ بإسناده عن العدة، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال:
ان للقبر كلاما في كل يوم، يقول: أنا بيت الغربة ... أنا روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.
[٢]« دفناه» م.
[٣]« موضع قاله» البحار. و الشق: الناحية و الجانب.
[٤] عنه البحار: ٤٩/ ٣٠٧ ح ١٧.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٩ ح ٢٣ عن الحسين بن عباد باختصار.
[٥]« و» ه، ط، و البحار.
[٦]« فانها سترجع» ه، ط، و مدينة المعاجز.
[٧]« فاذا أنا بهم، و قد طلبوا منى الذهب، فدفعته اليهم، فرجع المال الى قبل أن أصير الى منزلى، فرجع المال الى منزلى» ه، ط.
[٨] عنه اثبات الهداة: ٦/ ١٣٤ ح ١٤٣، و البحار: ٤٩/ ٥٤ ح ٦٤.
و مدينة المعاجز: ٥٠٨ ح ١٢٧.