الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٦
وَ انْصَرَفَتْ[١].
٣٧- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يَتَقَطَّعُ مِنَ الْجُذَامِ فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَخَذَ قَدَحاً مِنَ الْمَاءِ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ امْسَحْ بِهِ جَسَدَكَ فَفَعَلَ فَبَرَأَ حَتَّى لَا يُوجَدَ مِنْهُ شَيْءٌ[٢].
٣٨- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ أَنَّ عُمَيْراً الطَّائِيَّ كَانَ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ غَنَماً لَهُ إِذْ جَاءَ ذِئْبٌ إِلَى شَاةٍ مِنْ غَنَمِهِ فَانْتَهَزَهَا[٣] فَحَالَ بَيْنَ الذِّئْبِ وَ الشَّاةِ إِذْ أَقْعَى[٤] الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ فَقَالَ أَ لَا تَتَّقِي اللَّهَ تَحُولُ بَيْنِي وَ بَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ الرَّاعِي الْعَجَبُ مِنَ الذِّئْبِ يُكَلِّمُنِي فَقَالَ الذِّئْبُ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ فَأَخَذَ الرَّاعِي الشَّاةَ فَأَتَى بِهَا الْمَدِينَةَ ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ لِلرَّاعِي قُمْ فَحَدِّثْهُمْ فَقَامَ فَحَدَّثَهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ص صَدَقَ الرَّاعِي[٥].
[١] عنه البحار: ١٧/ ٢٩٨ ح ٨، و اثبات الهداة: ٢/ ١١٥ ح ٥١٣.
و أورد نحوه في أسد الغابة: ٥/ ٤٦١ في ترجمة« زائدة»، و فيه« الخضر» بدل« رضوان» و في الإصابة: ٤/ ٣١١ رقم ٤٦٠ عن كتاب شرف المصطفى لابى سعد النيسابوريّ، و عن أبى موسى و المستغفرى، بمثل ما مر في أسد الغابة، و في رواية سعد: رضوان خازن الجنة.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٨ ح ١٠. و أورده في ثاقب المناقب: ٣٢ و ٣٣( مخطوط).
[٣] انتهز الفرصة: اغتنمها و انتهض إليها مبادرا، و انتهز الشيء: قبله و أسرع الى تناوله.
[٤] أقعى الكلب أو الأسد: جلس على استه.
[٥] عنه البحار: ١٧/ ٣٩٤ ح ٦، و عن أمالي الشيخ الطوسيّ: ١/ ١٢ بإسناده الى أبى سعيد الخدريّ( مطولا). و رواه بمثل ما مر في الأمالي: البيهقيّ في دلائل النبوّة: ٦/ ٤١ و أحمد في مسنده: ٣/ ٨٣ و ٨٤، و الترمذي في صحيحه: ٤/ ٤٧٦.
و أخرجه ابن كثير في البداية و النهاية: ٦/ ١٤٣ عن مسند أحمد، و في الخصائص الكبرى:
٢/ ٢٦٧- ٢٧١ بعدة طرق. و أورده في ثاقب المناقب: ٣٩ عن أبي سعيد.