الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٤٦
فَقَالَ الرِّضَا ع أَنْتَ يَا جَاثَلِيقُ آمِنْ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ إِنَّهُ لَا يَبْدَؤُكَ مِنَّا شَيْءٌ تَكْرَهُ مِمَّا تَخَافُهُ وَ تَحْذَرُهُ قَالَ أَمَّا إِذَا قَدْ آمَنْتَنِي فَإِنَّ هَذَا النَّبِيُّ الَّذِي اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ هَذَا الْوَصِيُّ الَّذِي اسْمُهُ عَلِيٌّ وَ هَذِهِ الْبِنْتُ الَّتِي اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَ هَذَانِ السِّبْطَانِ اللَّذَانِ اسْمُهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ قَالَ الرِّضَا ع فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ مِنِ اسْمِ هَذَا النَّبِيِّ وَ هَذَا الْوَصِيِّ وَ هَذِهِ الْبِنْتِ وَ هَذَيْنِ السِّبْطَيْنِ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ أَمْ كَذِبٌ وَ زُورٌ قَالَ بَلْ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ وَ مَا قَالَ اللَّهُ إِلَّا الْحَقَّ فَلَمَّا أَخَذَ الرِّضَا ع إِقْرَارَ الْجَاثَلِيقِ بِذَلِكَ قَالَ لِرَأْسِ الْجَالُوتِ فَاسْتَمِعِ الْآنَ يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ السِّفْرَ الْفُلَانِيَّ مِنْ زَبُورِ دَاوُدَ قَالَ هَاتِ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنْ وَلَدَكَ فَتَلَا الرِّضَا ع السِّفْرَ الْأَوَّلَ مِنَ الزَّبُورِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ سَأَلْتُكَ يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ بِحَقِّ اللَّهِ أَ هَذَا فِي زَبُورِ دَاوُدَ وَ لَكَ مِنَ الْأَمَانِ وَ الذِّمَّةِ وَ الْعَهْدِ مَا قَدْ أَعْطَيْتُهُ الْجَاثَلِيقَ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ نَعَمْ هَذَا بِعَيْنِهِ فِي الزَّبُورِ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ الرِّضَا ع فَبِحَقِّ الْعَشْرِ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع فِي التَّوْرَاةِ هَلْ تَجِدُ صِفَةَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فِي التَّوْرَاةِ مَنْسُوبِينَ إِلَى الْعَدْلِ وَ الْفَضْلِ قَالَ نَعَمْ وَ مَنْ جَحَدَ هَذَا فَهُوَ كَافِرٌ بِرَبِّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا ع فَخُذِ الْآنَ عَلَى سِفْرِ كَذَا مِنَ التَّوْرَاةِ فَأَقْبَلَ الرِّضَا ع يَتْلُو التَّوْرَاةَ وَ أَقْبَلَ رَأْسُ الْجَالُوتِ يَتَعَجَّبُ مِنْ تِلَاوَتِهِ وَ بَيَانِهِ وَ فَصَاحَتِهِ وَ لِسَانِهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ نَعَمْ هَذَا أَحْمَادُ وَ بِنْتُ أَحْمَادَ وَ إِلْيَا وَ شَبَّرُ وَ شَبِيرٌ وَ تَفْسِيرُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَتَلَا الرِّضَا ع السِّفْرَ إِلَى تَمَامِهِ