الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٦
فَقَالَ الرَّشِيدُ يَوْماً أُحِبُّ أَنْ أَسْتَبْرِئَ[١] أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ وَ الرَّافِضَةُ يُخَفِّفُونَ فِي الْوُضُوءِ فَطَلَبَهُ فَنَاطَهُ[٢] بِشَيْءٍ مِنَ الشُّغُلِ فِي الدَّارِ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَوَقَفَ الرَّشِيدُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطِ الْحُجْرَةِ بِحَيْثُ يَرَى عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ لَا يَرَاهُ هُوَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالْمَاءِ لِلْوُضُوءِ فَتَوَضَّأَ كَمَا أَمَرَهُ مُوسَى ع[٣] فَقَامَ الرَّشِيدُ وَ قَالَ[٤] كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ رَافِضِيٌّ فَوَرَدَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ بَعْدَ ذَلِكَ كِتَابُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع مِنَ الْآنَ تَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ[٥] مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ وَ امْسَحْ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ وَ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ مِنْ فَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ فَقَدْ زَالَ مَا يُخَافُ عَلَيْكَ[٦].
[١] استبرأ: طلب الابراء من الدين و الذنب. و في ه، ط« أستبين».
[٢] ناطه: علقه، يقال: نيط عليه الشيء أي علق عليه.
و في البحار« فباطأه» أي أخره.
[٣]« الامام» ه، ط.
[٤]« فدخل عليه الرشيد فقال» ه، ط.
[٥] من البحار.
[٦] عنه البحار: ٨٠/ ٢٧٠ ح ٢٥ نحوه، و مدينة المعاجز: ٤٥١ ذ ح ٨١.
و أورده في الإرشاد: ٣٣٠، و إعلام الورى: ٣٠٣، و ثاقب المناقب: ٣٩٣( مخطوط) جميعا عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضل مثله.
و في المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٤٠٧، و كشف الغمّة: ٢/ ٢٢٥ عن محمّد بن الفضل.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٢ ح ٢١ مرسلا باختصار.
و أخرجه في الوسائل: ١/ ٣١٢ ح ٣، عن الإرشاد، و في اثبات الهداة: ٥/ ٥٣٧ ح ٧٤ عن إعلام الورى، و الإرشاد، و كشف الغمّة.
و في البحار: ٤٨/ ٣٩ ح ١٤ و مدينة المعاجز المذكور عن إعلام الورى و المناقب و الإرشاد.
و زاد في المدينة، ثاقب المناقب. و في البحار: ٨٠/ ٢٧٠ ذ ح ٢٥ عن الإرشاد.