الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣٤
٢٥- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ خَلَعَ عَلَيْهِ دُرَّاعَةَ خَزٍّ[١] سَوْدَاءَ مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ مُثْقَلَةً بِالذَّهَبِ فَأَنْفَذَهَا[٢] عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع مَعَ مَالٍ كَثِيرٍ فَرَدَّ الدُّرَّاعَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ قَالَ احْتَفِظْ بِهَا فَإِنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَيْهَا فَبَعْدَ أَيَّامٍ صَرَفَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ خَاصّاً لَهُ عَنْ[٣] خِدْمَتِهِ وَ كَانَ يَعْرِفُ مَيْلَهُ إِلَى مُوسَى ع فَسَعَى[٤] بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ بِإِمَامَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قَدْ بَعَثَ بِتِلْكَ الدُّرَّاعَةِ إِلَيْهِ فَغَضِبَ الرَّشِيدُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَأَكْشِفَنَّ عَنْ ذَلِكَ فَأَحْضَرَ عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ قَالَ مَا فَعَلْتَ بِالدُّرَّاعَةِ الَّتِي كَسَوْتُكَ بِهَا قَالَ هِيَ عِنْدِي فِي سَفَطٍ[٥] قَالَ أَحْضِرْهَا فَقَالَ لِغُلَامِهِ امْضِ إِلَى دَارِي وَ خُذِ السَّفَطَ الَّذِي فِي الصُّنْدُوقِ فِي الْبَيْتِ الْفُلَانِيِّ بِخَتْمِي فَجِئْنِي بِهِ فَمَضَى الْغُلَامُ وَ أَحْضَرَ السَّفَطَ فَفَتَحَهُ فَنَظَرَ الرَّشِيدُ إِلَى الدُّرَّاعَةِ فَسَكَنَ مِنْ غَضَبِهِ وَ أَعْطَاهُ جَائِزَةً
[١] المدرعة: جبة مشقوقة المقدم. و الخز: الحرير. ما نسج من صوف و حرير.
[٢]« أهداها» خ، ل.
[٣]« فبعد أيّام ضرب عليّ بن يقطين غلاما له خاصا في» ط، ه.
و الخاصّة: الذي تخصه بنفسك.
[٤] سعى به الى الوالى: وشى به.
[٥] السفط: وعاء كالقفة أو الجوالق. ما يعبأ فيه الطيب و ما أشبه من أدوات النساء.