الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٣١
قَدْ صَارُوا فَطَحِيَّةً[١] وَ أَنَّهُ وَجَدَ شَطِيطَةَ عَلَى أَمْرِهَا تَتَوَقَّعُهُ يَعُودُ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهَا عَرَّفْتُهَا[٢] سَلَامَ مَوْلَانَا[٣] عَلَيْهَا وَ قَبُولَهُ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهَا وَ سَلَّمْتُ إِلَيْهَا الصُّرَّةَ فَفَرِحَتْ وَ قَالَتْ لِي أَمْسِكِ الدَّرَاهِمَ مَعَكَ فَإِنَّهَا لِكَفَنِي.
فَأَقَامَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ تُوُفِّيَتْ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى[٤].
٢٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ صَاحِبُ الطَّاقِ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ جَعْفَرٍ ع وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ قُلْنَا الزَّكَاةُ فِي كَمْ تَجِبُ.
قَالَ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَقُلْنَا فَفِي مِائَةٍ قَالَ دِرْهَمَانِ وَ نِصْفٌ فَخَرَجْنَا ضُلَّالًا فَقَعَدْنَا بَاكِينَ فِي مَوْضِعٍ نَقُولُ إِلَى مَنْ نَرْجِعُ إِلَى الْمُرْجِئَةِ إِلَى الْمُعْتَزِلَةِ إِلَى الزَّيْدِيَّةِ[٥] فَنَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ شَيْخاً لَا أَعْرِفُهُ يُومِئُ إِلَيَ
[١] الفطحية: فرقة قالت: الإمامة بعد جعفر عليه السلام في ابنه عبد اللّه بن جعفر الأفطح، و سموا بذلك لان عبد اللّه كان أفطح الرأس، و قال بعضهم: كان أفطح الرجلين.( فرق الشيعة: ٨٨).
[٢]« أقرأتها» ط، ه.
[٣]« مولاى عليه السلام» ط.
[٤] عنه البحار: ٤٧/ ٢٥١ ح ٢٣، و اثبات الهداة: ٥٤٥ ح ٨٥، و مدينة المعاجز: ٤٦٠ ح ٩٩، و ص ٤٦٠ ح ١٠٦.
و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٤٠٩ عن أبي عليّ بن راشد و غيره نحوه عنه البحار: ٤٨/ ٧٣ ح ١٠٠، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٥٧٥ ح ١٤٤.
و أورده في ثاقب المناقب: ٣٧٨( مخطوط)، عن عثمان بن سعيد، عن أبي عليّ بن راشد نحوه، عنه مدينة المعاجز: ٤٦٠ ح ١٠٦، و عن المناقب.
[٥] المرجئة: هم الذين قالوا لا يضر مع الايمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، راجع معجم الفرق الإسلامية: ٢١٩، و الملل و النحل: ١/ ١٣٩، فرق الشيعة: ٢٥.
و المعتزلة: و يسمون أصحاب العدل و التوحيد و يلقبون بالقدرية، و العدلية( الملل و النحل:
١/ ٤٣) و قال في فرق الشيعة: ٢٤، فرقة اعتزلت مع سعد بن أبي وقاص و عبد اللّه بن-.- عمر بن الخطّاب ... فان هؤلاء اعتزلوا عن عليّ عليه السلام و امتنعوا من محاربته و المحاربة معه بعد دخولهم في بيعته و الرضا به، فسموا المعتزلة و صاروا أسلاف المعتزلة الى آخر الابد.
و الزيديّة: هم القائلون بامامة زيد بن عليّ بن الحسين عليه السلام في وقته و امامة ابنه يحيى بن زيد بعده.
راجع معجم الفرق الإسلامية: ١٢٧، و الملل و النحل: ١/ ١٥٤، و فرق الشيعة: ٣٩.