الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٦
مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَ قَدَّرَ وَ حَتَمَ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ ثُمَّ إِنَّهُ ع مَضَى فِي أَيَّامِهِ هَذِهِ[١].
١٩- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ وَاقِدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع فَقَالَ يَا صَالِحُ إِنَّهُ يَدْعُوكَ الطَّاغِيَةُ يَعْنِي هَارُونَ فَيَحْبِسُكَ فِي مَحْبَسِهِ وَ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ إِنِّي لَا أَعْرِفُهُ فَإِذَا صِرْتَ فِي مَحْبَسِهِ[٢] فَقُلْ مَنْ أَرَدْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ فَأُخْرِجُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَالِحٌ فَدَعَانِي هَارُونُ مِنْ طَبَرِسْتَانَ[٣] فَقَالَ مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ فَقُلْتُ وَ مَا يُدْرِينِي مَنْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْرَفُ بِهِ وَ بِمَكَانِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْحَبْسِ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَفِي بَعْضِ اللَّيَالِي قَاعِدٌ وَ أَهْلُ الْحَبْسِ نِيَامٌ إِذَا أَنَا بِهِ يَقُولُ يَا صَالِحُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ قَدْ صِرْتَ إِلَى هَاهُنَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ قُمْ فَاخْرُجْ وَ اتَّبِعْنِي فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ فَلَمَّا أَنْ صِرْنَا إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ يَا صَالِحُ السُّلْطَانُ سُلْطَانُنَا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ أَعْطَانَاهَا قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَأَيْنَ أَحْتَجِزُ مِنْ هَذَا الطَّاغِيَةِ قَالَ عَلَيْكَ بِبِلَادِكَ فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ لَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ قَالَ صَالِحٌ فَرَجَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَ عَنِّي وَ لَا دَرَى أَ حَبَسَنِي أَمْ لَا[٤].
[١] عنه البحار: ٤٨/ ٦٦ ح ٨٦.
[٢]« حبسه» ط، ه.
[٣] طبرستان: بفتح أوله، و ثانيه، و كسر الراء أو اسكان الراء المهملة، بلاد واسعة و مدن كثيرة، يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبال، و هي تسمى بمازندران، و هي مجاورة لجيلان و ديلمان، و هي الرى و قومس( مراصد الاطلاع: ٢/ ٨٧٨).
[٤] عنه البحار: ٤٨/ ٦٦ ح ٨٧.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩١ ح ٥ مختصرا.