الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٤
بَقِيَّتَهَا[١] إِلَى هَارُونَ فَلَمَّا تَنَاوَلَهُ هَارُونُ[٢] صَارَ سِرْقِيناً فِي فِيهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ تِيناً[٣].
١٦- وَ مِنْهَا:
مَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ إِنَّ أَبَا بَصِيرٍ أَقْبَلَ مَعَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْعِرَاقَ[٤] فَنَزَلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَنْزِلَ[٥] الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُبَالَةُ[٦] بِمَرْحَلَةٍ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْبَطَائِنِيِّ وَ كَانَ تِلْمِيذاً لِأَبِي بَصِيرٍ فَجَعَلَ يُوصِيهِ بِوَصِيَّةٍ بِحَضْرَةِ أَبِي بَصِيرٍ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِذَا صِرْنَا إِلَى الْكُوفَةِ فَتَقَدَّمْ فِي كَذَا فَغَضِبَ أَبُو بَصِيرٍ وَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ مَا أَرَى هَذَا الرَّجُلُ أَنَا أَصْحَبُهُ مُنْذُ حِينٍ ثُمَّ يَتَخَطَّانِي بِحَوَائِجِهِ إِلَى بَعْضِ غِلْمَانِي.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حُمَّ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ فَدَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ فَقَالَ لَهُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا حَكَ[٧] فِي صَدْرِي مِنْ مَوْلَايَ وَ مِنْ سُوءِ ظَنِّي بِهِ كَانَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ أَنِّي لَا أَلْحَقُ الْكُوفَةَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَافْعَلْ كَذَا وَ تَقَدَّمْ فِي كَذَا.
فَمَاتَ أَبُو بَصِيرٍ بِزُبَالَةَ[٨].
[١]« ورد بعضها» كشف الغمّة، اثبات الهداة.
[٢] من كشف الغمّة، و اثبات الهداة.
[٣] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٥٥٨ ح ١٠٤، و كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٨، و له نظر في هذا الخبر نتركه للقارئ.
[٤]« من مكّة الى المدينة» البحار.
« من مكّة الى المدينة» البحار.
[٥]« فى الموضع» البحار.
[٦] زبالة، بضم أوله: منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة.
[٧]« حل» كشف الغمّة، و اثبات الهداة و البحار. و حك، و أحك الكلام في صدره: عمل و أثر فيه، و يقال:« ماحك في صدرى كذا» أي لم أنشرح له.
[٨] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٩، و اثبات الهداة: ٥/ ٥٥٨ ح ١٠٥، و البحار: ٤٨/ ٦٥ ح ٨٤، و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩١ مرسلا باختصار.