الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢٢
فَأَخْرَجْتُ الْكِتَابَ فَدَفَعْتُهُ[١] إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ بَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ شَوْقاً إِلَى سَيِّدِي فَفَكَّهُ[٢] وَ قَرَأَهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا بَكَّارُ دَخَلَ عَلَيْكَ اللُّصُوصُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَخَذُوا مَا كَانَ فِي حَانُوتِكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْلَفَهُ عَلَيْكَ[٣] قَدْ أَمَرَنِي مَوْلَاكَ وَ مَوْلَايَ أَنْ أُخْلِفَ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ أَعْطَانِي أَرْبَعِينَ دِينَاراً[٤] قَالَ فَقَوَّمْتُ مَا ذَهَبَ مِنِّي فَإِذَا قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِينَاراً فَفَتَحَ[٥] عَلَيَّ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ ادْفَعْ إِلَى بَكَّارٍ قِيمَةَ مَا ذَهَبَ مِنْ حَانُوتِهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً[٦].
١٤- وَ مِنْهَا:
أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ قَالَ لَمَّا حَبَسَ هَارُونُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ نَحْنُ عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ نُسَاوِيَهُ وَ إِمَّا أَنْ نُشَاكِلَهُ[٧] فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ رَجُلٌ كَانَ مُوَكَّلًا بِهِ مِنْ قِبَلِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَقَالَ إِنَّ نَوْبَتِي قَدِ انْقَضَتْ وَ أَنَا عَلَى الِانْصِرَافِ فَإِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ أَمَرْتَنِي حَتَّى آتِيَكَ بِهَا فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَلْحَقُنِي النُّوبَةُ فَقَالَ لَهُ مَا لِي حَاجَةٌ فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ قَالَ لِأَبِي يُوسُفَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ مَا أَعْجَبَ هَذَا يَسْأَلُنِي أَنْ أُكَلِّفَهُ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِي لِيَرْجِعَ وَ هُوَ مَيِّتٌ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ فَغَمَزَ أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ لِلْقِيَامِ فَقَامَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ إِنَّا
[١]« و سلمته» ط، ه.
[٢]« فقرأ» ط، ه،.
[٣]« فقال: اللّه قد ردّ عليك» ط، ه.
[٤]« ما ذهب منك و أخرج صرة فيها أربعين دينارا فدفعها الى» ط، ه.
[٥]« فقرأ» ط، ه.
[٦] عنه البحار: ٤٨/ ٦٢ ح ٨٢ و مدينة المعاجز: ٤٥٩ ح ٩٧.
و أورده في ثاقب المناقب: ١٧٧( مخطوط) بالاسناد الى بكار القمّيّ مثله.
و في الصراط المستقيم: ٢/ ١٩٠ ح ١١ مختصرا عن بكار.
[٧]« نشككه» م، ه، كشف« نشكله» البحار، و نشاكله، من شاكله مشاكلة: ماثله، وافقه يقال:« فى فلان مشاكلة من أبيه» أي شبه.