الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٢
ثُمَّ قَامَ ع فَغَرَسَهَا بِيَدِهِ فَمَا سَقَطَتْ مِنْهَا وَاحِدَةٌ وَ بَقِيَتْ عَلَماً مُعْجِزاً يُسْتَشْفَى بِثَمَرَتِهَا[١] وَ تُرْجَى بَرَكَاتُهَا وَ أَعْطَاهُ تِبْرَةً[٢] مِنْ ذَهَبٍ كَبَيْضَةِ الدِّيكِ فَقَالَ اذْهَبْ بِهَا وَ أَوْفِ بِهَا أَصْحَابَكَ الدُّيُونَ فَقَالَ مُتَعَجِّباً مُسْتَقِلًّا لَهَا أَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ مِمَّا عَلَيَّ فَأَدَارَهَا عَلَى لِسَانِهِ ثُمَّ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ إِنَّمَا هِيَ قَدْ كَانَتْ فِي هَيْئَتِهَا الْأُولَى وَ وَزْنُهَا لَا تَفِي بِرُبُعِ حَقِّهِمْ فَذَهَبَ بِهَا وَ أَوْفَى الْقَوْمَ مِنْهَا حُقُوقَهُمْ[٣].
٢٩- وَ مِنْهَا: أَنَّ الْأَخْبَارَ تَوَاتَرَتْ وَ اعْتَرَفَ بِهَا الْكَافِرُ وَ الْمُؤْمِنُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ مُتَرَاكِمَةٌ تَقَدَّمَتْ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِالزَّمَنِ الطَّوِيلِ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَا أَخْبَرُوا عَنْهُ فِي صِفَتِهِ[٤].
٣٠- وَ مِنْهَا: أَنَّ أَحَدَ أَصْحَابِهِ[٥] أُصِيبَ بِإِحْدَى عَيْنَيْهِ فِي إِحْدَى مَغَازِيهِ فَسَالَتْ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى خَدِّهِ فَأَتَاهُ مُسْتَغِيثاً بِهِ-
[١]« بتمرها» ط و البحار.
[٢]« نبوة» م. ط. و هو تصحيف.
و التبر- بالكسر-: ما كان من الذهب غير مضروب.
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٢٨ ح ١٢، و اثبات الهداة: ٢/ ١١٤ ح ٥١٢، و المستدرك: ٣/ ٤٧ ح ٤. و رواه مثله البيهقيّ في دلائل النبوّة: ٦/ ٩٧. و أخرجه الهيثمى في مجمع الزوائد:
٨/ ٣٣٦ عن أحمد و البزار.
[٤] عنه البحار: ١٦/ ١٧٤ ح ١٧.
و الروايات في خاتم النبوّة و صفته كثيرة راجع دلائل النبوّة: ١/ ٢٥٩- ٢٦٧.
[٥] هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر، أبو عمرو الأنصاريّ الظفرى البدرى.
من نجباء الصحابة، شهد العقبة، هو و أخوه أبو سعيد الخدريّ لامه.
توفّي سنة ٢٣ بالمدينة.
راجع بشأنه و الرواية: سير أعلام النبلاء: ٢/ ٢٣١ رقم ٦٦، أسد الغابة: ٤/ ١٩٥:
الإصابة: ٣/ ٢٢٥، و غيرها من كتب التراجم.