الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣١٦
ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي عَوْدَةً وَ لَا أَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ فَكَانَ كَمَا قَالَ[١].
٩- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عِيسَى الْمَدَائِنِيَّ قَالَ خَرَجْتُ سَنَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَقَمْتُ بِهَا ثُمَّ قُلْتُ أُقِيمُ بِالْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا أَقَمْتُ بِمَكَّةَ فَهُوَ أَعْظَمُ[٢] لِثَوَابِي فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ طَرَفَ الْمُصَلَّى إِلَى جَنْبِ دَارِ أَبِي ذَرٍّ فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى سَيِّدِي فَأَصَابَنَا مَطَرٌ شَدِيدٌ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع مُسَلِّماً عَلَيْهِ يَوْماً وَ إِنَّ السَّمَاءَ تَهْطِلُ فَلَمَّا دَخَلْتُ ابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي وَ عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ يَا عِيسَى ارْجِعْ فَقَدِ انْهَدَمَ بَيْتُكَ عَلَى مَتَاعِكَ فَانْصَرَفْتُ رَاجِعاً وَ إِذَا الْبَيْتُ قَدِ انْهَارَ وَ اسْتَعْمَلْتُ عَمَلَةً فَاسْتَخْرَجُوا مَتَاعِي كُلَّهُ وَ لَا افْتَقَدْتُهُ غَيْرَ سَطْلٍ كَانَ لِي فَلَمَّا أَتَيْتُهُ الْغَدَ مُسَلِّماً عَلَيْهِ قَالَ هَلْ فَقَدْتَ مِنْ مَتَاعِكَ شَيْئاً فَنَدْعُوَ اللَّهَ لَكَ بِالْخَلَفِ قُلْتُ مَا فَقَدْتُ شَيْئاً مَا خَلَا سَطْلًا كَانَ لِي أَتَوَضَّأُ مِنْهُ فَقَدْتُهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ قَدْ أُنْسِيتَ السَّطْلَ فَسَلْ جَارِيَةَ رَبِّ الدَّارِ عَنْهُ وَ قُلْ لَهَا أَنْتِ رَفَعْتِ السَّطْلَ فِي الْخَلَاءِ فَرُدِّيهِ فَإِنَّهَا سَتَرُدُّهُ عَلَيْكَ فَلَمَّا انْصَرَفْتُ أَتَيْتُ جَارِيَةَ رَبِّ الدَّارِ فَقُلْتُ
[١] عنه البحار: ٤٨/ ٧١ ح ٩٦. و رواه في قرب الإسناد: ١٤٠ بإسناده الى أبى خالد الزبالى، عنه البحار: ٤٨/ ٢٢٨ ح ٣٢.
و رواه في الكافي: ١/ ٤٧٧ ح ٣ بإسناده الى أبى خالد الزبالى، عنه مدينة المعاجز:
٤٣٥ ح ٣٢، و عن إعلام الورى: ٣٠٥ بالاسناد الى أبى خالد الزبالى.
و أورده مرسلا في ثاقب المناقب: ٣٩٧( مخطوط) عن أبي خالد الزبالى.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٣٨ من كتاب دلائل الحميري، عنه البحار: ٤٨/ ٢٢٩ ح ٣٤.
و أخرجه في اثبات الهداة: ٥/ ٥٠٢ ح ٣ عن الكافي و قرب الإسناد و إعلام الورى و كشف الغمّة.
[٢] من البحار.