الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٨
فَلَمَّا رَآهُ قَالَ يَا يَعْقُوبَ بْنَ يَزِيدَ قَدِمْتَ أَمْسِ وَ وَقَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَخِيكَ خُصُومَةٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا حَتَّى تَشَاتَمْتُمَا وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي فَلَا نَأْمُرُ بِهَذَا أَحَداً مِنْ شِيعَتِنَا فَاتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكُمَا سَتَفْتَرِقَانِ عَنْ قَرِيبٍ بِمَوْتٍ فَأَمَّا أَخُوكَ فَيَمُوتُ فِي سَفْرَتِهِ هَذِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَ تَنْدَمُ أَنْتَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ إِلَيْهِ فَإِنَّكُمَا تَقَاطَعْتُمَا وَ تَدَابَرْتُمَا فَقَطَعَ [اللَّهُ][١] عَلَيْكُمَا أَعْمَارَكُمَا فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنَا مَتَى يَكُونُ أَجَلِي قَالَ قَدْ كَانَ حَضَرَ أَجَلُكَ فَوَصَلْتَ عَمَّتَكَ بِمَا وَصَلْتَهَا فِي مَنْزِلِ كَذَا وَ كَذَا فَنَسَأَ[٢] اللَّهُ تَعَالَى فِي أَجَلِكَ عِشْرِينَ حِجَّةً[٣] قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ مِنْ قَابِلٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَخَاهُ تُوُفِّيَ وَ دَفَنَهُ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى أَهْلِهِ[٤].
٢- وَ مِنْهَا:
أَنَّ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَمَّا مَضَى[٥] الصَّادِقُ ع كَانَتْ وَصِيَّتُهُ
[١] من كشف الغمّة.
[٢]« فسح» ط. يقال: نسأ اللّه أجله، و في أجله. أى أخره.
[٣]« سنه» خ ط.
[٤] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٢٤٥، و اثبات الهداة: ٥/ ٥٤٠ ح ٧٧، و البحار: ٤٨/ ٣٧ ح ٨.
و عنه مستدرك الوسائل: ٩/ ١٣٦ ح ٣، و عن الاختصاص: ٨٦ بالاسناد الى على بن أبى حمزة، و عن معرفة الرجال: ٤٤٢ ح ٨٣١ بالاسناد الى الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبيه، عن شعيب العقرقوفى، عن أبي الحسن عليه السلام، و عن مناقب آل أبى طالب: ٣/ ٤١٢ عن عليّ بن أبي حمزة. جميعا مثله.
و أورده في دلائل الإمامة: ١٦٦ عن عليّ بن أبي حمزة.
و أخرجه في البحار المذكور ص ٣٤- ٣٧ ح ٧، ٩، ١٠، عن معرفة الرجال و المناقب و الاختصاص.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٤٣٤ ح ٢٩ عن دلائل الإمامة و المناقب.
[٥]« لما قضى) ط، ه. اثبات الهداة و البحار.