الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٩
اللَّهُ فِيكَ مِنَ الْمَاءِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَنَظَرْنَا الْمَاءَ يَرْتَفِعُ مِنَ الْجُبِّ فَشَرِبْنَا مِنْهُ ثُمَّ سَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلَةٌ يَابِسَةٌ فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ فَانْتَثَرَتْ رُطَباً جَنِيّاً فَأَكَلْنَا ثُمَّ جَازَهَا فَالْتَفَتْنَا فَلَمْ نَرَ[١] فِيهَا شَيْئاً ثُمَّ سَارَ فَإِذَا نَحْنُ بِظَبْيٍ قَدْ أَقْبَلَ فَبَصْبَصَ بِذَنَبِهِ[٢] إِلَى الصَّادِقِ ع وَ تَبَغَّمَ[٣] فَقَالَ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَانْصَرَفَ الظَّبْيُ فَقَالَ الْبَلْخِيُّ لَقَدْ رَأَيْنَا شَيْئاً عَجَباً فَمَا الَّذِي سَأَلَكَ الظَّبْيُ فَقَالَ اسْتَجَارَ بِي وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَصِيدُ[٤] الظِّبَاءَ بِالْمَدِينَةِ صَادَ زَوْجَتَهُ وَ أَنَّ لَهَا خِشْفَيْنِ[٥] صَغِيرَيْنِ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَشْتَرِيَهَا وَ أُطْلِقَهَا لِلَّهِ إِلَيْهِ فَضَمِنْتُ لَهُ ذَلِكَ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ دَعَا وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ وَ تَلَا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٦] ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَحْسُودُونَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ نَحْنُ مَعَهُ فَاشْتَرَى الظَّبْيَةَ وَ أَطْلَقَهَا ثُمَّ قَالَ لَا تُذِيعُوا سِرَّنَا وَ لَا تُحَدِّثُوا بِهِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنَّ الْمُذِيعَ سِرَّنَا أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ عَدُوِّنَا[٧].
٦- وَ مِنْهَا:
أَنَّ أَبَا الصَّلْتِ الْهَرَوِيَّ رَوَى عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي مُوسَى ع كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ[٨] أَبِي ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَوْلِيَائِنَا فَقَالَ بِالْبَابِ
[١]« ثم جاء فالتفت فلم ير» البحار.
[٢]« يبصبص بذنبه» ط، ه« يبصبص بذنبه قد أقبل» البحار.
[٣]« و تحمحم» م« و ينغم» البحار. و تبغمت الظبية: صوتت بأرخم ما يكون من صوتها.
[٤]« يصطاد» ط، ه.
[٥] الخشف: ولد الظبى أول ما يولد.
[٦] سورة النساء: ٥٤.
[٧] عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤٠٤ ح ١٣٦، و البحار: ٨/ ٢٥١ ط حجر قطعة، و ج ٤٧/ ١١١ ح ١٤٩، و مدينة المعاجز: ٤٠٧ ح ١٨٦.
و أخرج نحوه في مدينة المعاجز: ٣٨١ ح ٧٧ عنه ثاقب المناقب: ٣٦٥( مخطوط).
[٨]« مع» خ. ل.