الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩١
قَالَ ع إِنَّهُ اتَّهَمَ زَوْجَتَهُ بِغَيْرِهِ فَنَقَرَ رَأْسَهَا وَ أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَهَا عِنْدِي فَقَالَ لَهَا بَيْنِي وَ بَيْنَكِ مَنْ يَحْكُمُ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَ آلِ دَاوُدَ وَ يَعْرِفُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى شُهُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ الَّذِي ظَنَّ بِهَا لَمْ يَكُنْ كَمَا ظَنَّ فَانْصَرَفَا عَلَى صُلْحٍ[١].
٢٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع[٢] أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ وَجِّهْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ أَبِي وَ أَخْرَجَنِي مَعَهُ فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَدْيَنَ[٣] شُعَيْبٍ فَإِذَا نَحْنُ بِدَيْرٍ عَظِيمِ الْبُنْيَانِ وَ عَلَى بَابِهِ أَقْوَامٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابُ صُوفٍ خَشِنَةٌ فَأَلْبَسَنِي وَالِدِي وَ لَبِسَ ثِيَاباً خَشِنَةً وَ أَخَذَ بِيَدِي حَتَّى جِئْنَا وَ جَلَسْنَا عِنْدَ الْقَوْمِ فَدَخَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الدَّيْرَ فَرَأَيْنَا شَيْخاً قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ لِأَبِي أَنْتَ مِنَّا أَمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ قَالَ لَا بَلْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ قَالَ مِنْ عُلَمَائِهَا أَمْ مِنْ جُهَّالِهَا قَالَ أَبِي مِنْ عُلَمَائِهَا قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ لَهُ سَلْ مَا شِئْتَ
[١] عنه البحار: ٤٦/ ٢٥٥ ح ٥٥.
و روى نحوه الصفار في بصائر الدرجات: ٣٤٢ ح ٥، و الكليني في الكافي: ١/ ٤٧٠ ح ٤ باسناديهما عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام.
و أورده المسعوديّ في اثبات الوصية: ١٧٣ مرسلا نحوه، و ابن شهرآشوب في مناقبه:
٣/ ٣٢٤ عن محمّد بن مسلم نحوه، و العاملى في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٣ مرسلا باختصار.
و أخرجه في البحار المذكور ص ٢٣٨ ح ١٧ و ١٨ عن بصائر الدرجات و المناقب، و في مدينة المعاجز: ٣٢٤ ح ١٥ عن الكافي و المناقب، و في رجال المامقاني: ٣/ ١٨٦ عن الكافي.
[٢] زاد في ه، ط: أنه قال.
[٣]« مدائن» نسخ الأصل. و مدين- بالفتح ثمّ السكون و فتح الياء المثناة-: مدينة قوم شعيب، و هي تجاه تبوك على بحر القلزم، بينهما ست مراحل، و هي أكبر من تبوك، و بها البئر التي استقى بها موسى عليه السلام لغنم شعيب.( مراصد الاطلاع: ٣/ ١٢٤٦).