الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٩٠
فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَا نَرُدُّ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ شَيْئاً نَسْمَعُهُ مِنْهُ أَبَداً بَعْدَ مَا سَمِعْنَا وَ رَأَيْنَا فَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ يَنْطِقُونَ بِالْحَقِ[١].
٢٤- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَعَانِي الْبَاقِرُ ع إِلَى طَعَامٍ فَجَلَسْتُ إِذْ أَقْبَلَ وَرَشَانٌ[٢] مَنْتُوفُ الرَّأْسِ حَتَّى سَقَطَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُ وَرَشَانٌ آخَرُ فَهَدَلَ[٣] الْأَوَّلُ فَرَدَّ الْبَاقِرُ عَلَيْهِ[٤] بِمِثْلِ هَدِيلِهِ فَطَارَا فَقُلْنَا لِلْبَاقِرِ ع مَا قَالا وَ مَا قُلْتَ
[١] عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٤٦، و الفصول المهمة: ٢٠٠، و عنه في البحار: ٤٦/ ٢٥٤ ح ٥١ و عن مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٢٥ عن أبي بصير مثله.
و رواه الطبريّ في دلائل الإمامة: ٩٨ بإسناده عن الحسن، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله، عنه مدينة المعاجز: ٣٢٣ ح ١٨.
و أورده الشبلنجى في نور الابصار: ١٥٩ مرسلا عن الصادق عليه السلام، و العاملى في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٣ مختصرا.
و أخرجه في مدينة المعاجز: ٣٤٧ ح ٨٥ عن المناقب، و في إحقاق الحقّ: ١٢/ ١٨٠ عن الفصول المهمة و نور الابصار.
أقول: خلت روايتا الطبريّ و ابن شهرآشوب من التعرض لذكر« نافع بن الأزرق» فاللفظ في الأولى: ... و وقع ما قال في المدينة ... و في الثانية ... فكان كما قال ...
و كلا اللفظين أظهر، اذ لم نعثر في كتب التاريخ و السيرة الموجودة في متناول- يدنا- أن ابن الأزرق غزا المدينة، اذ المعروف أنّه في سنة ٦٣ ه و قبل أن يبيح مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا، خرج عليّ بن الحسين عليه السلام بحرمه و حرم مروان بن الحكم- بعد أن كلمه في ذلك- الى ينبع.
و قيل: بل أرسل حرم مروان و أرسل معهم ابنه عبد اللّه بن على الى الطائف. فلاحظ.
[٢] الورشان: نوع من الحمام البرى أكدر اللون، فيه بياض فوق ذنبه.
[٣] هدل الحمام أو الغلام: صوت- بتشديد الواو- و الهديل: صوت الحمام.
[٤]« عليه السلام» البحار.