الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨
١٥- وَ مِنْهَا: أَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ نَفَادَ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا بِزَادٍ لَهُمْ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا بِضْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ صَاحَ بِالنَّاسِ فَانْحَفَلُوا[١] وَ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ فَصَارُوا كَأَشْبَعِ مَا كَانُوا وَ مَلَئُوا مَزَاوِدَهُمْ وَ أَوْعِيَتَهُمْ وَ التَّمَرَاتُ بِحَالِهَا كَهَيْئَتِهَا يَرَوْنَهَا عِيَاناً لَا شُبْهَةَ فِيهِ[٢].
١٦- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ وَرَدَ فِي غَزَاتِهِ هَذِهِ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ لَا يَبُلُّ حَلْقَ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هُمْ عِطَاشٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِغَرْزِهِ فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ فَإِذَا غَرَزُوا فَفَارَ الْمَاءُ إِلَى أَعْلَى الرَّكِيِّ فَارْتَوَوْا لِلْمُقَامِ وَ اسْتَقَوْا لِلظَّعْنِ وَ هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً وَ رِجَالٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حُضُورٌ مُتَحَيِّرِينَ[٣].
١٧- وَ مِنْهَا: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنْ لَا مَاءَ مَعَهُمْ وَ أَنَّهُمْ بِسَبِيلِ هَلَاكٍ فَقَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَ إِلَيْهِ مَفْزَعِي ثُمَّ دَعَا بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ فَطَلَبَ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَضْلَةٌ فِي الرَّكْوَةِ وَ مَا كَانَتْ تَرْوِي رَجُلًا فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ يَجْرِي وَ صِيحَ فِي النَّاسِ فَسُقُوا وَ أَسْقَوْا فَشَرِبُوا حَتَّى نَهِلُوا وَ عَلُّوا وَ هُمْ أُلُوفٌ وَ هُوَ يَقُولُ اشْهَدُوا أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً[٤].
١٨- وَ مِنْهَا: أَنَّ قَوْماً شَكَوْا إِلَيْهِ مُلُوحَةَ مَائِهِمْ فَأَشْرَفَ عَلَى بِئْرِهِمْ وَ تَفَلَ فِيهَا وَ كَانَتْ مَعَ مُلُوحَتِهَا غَائِرَةً فَانْفَجَرَتْ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ فَهَا هِيَ يَتَوَارَثُهَا أَهْلُهَا يَعُدُّونَهَا
[١] أي احتشدوا.
[٢] عنه البحار: ١٨/ ٢٧ ح ٨ و عن إعلام الورى: ٢٦، و أخرجه في اثبات الهداة: ٢/ ٨٩ ح ٤٣٩ عن إعلام الورى. و أورده في ثاقب المناقب: ١٨( مخطوط).
[٣] عنه البحار: ١٨/ ٢٧ ح ٩ و عن إعلام الورى: ٢٦. و أخرجه في اثبات الهداة: ٢/ ٨٩ ح ٤٤٠ عن إعلام الورى.
[٤] عنه البحار: ١٧/ ٢٧ ح ١٠.
و أورده في إعلام الورى: ٢٣، عنه اثبات الهداة: ٢/ ٨٥ ح ٤٣١
و أورده في كشف الغمّة: ١/ ٢٤، و ثاقب المناقب: ١٢( مخطوط).