الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٧
فَخَرَجَ[١] وَ اسْتَخْرَجَ عَيْبَتَيْنِ[٢] وَ حَمَلَهُمَا عَلَى ظَهْرِ الْغُلَامِ فَأَتَى بِهِمَا الْبَاقِرَ ع فَقَالَ هُمَا لِرَجُلٍ حَاضِرٍ وَ هُنَاكَ عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ غَائِبٍ سَيَحْضُرُ بَعْدُ[٣] فَذَهَبَ وَ اسْتَخْرَجَ الْعَيْبَةَ الْأُخْرَى مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْكَهْفِ فَلَمَّا دَخَلَ الْبَاقِرُ ع الْمَدِينَةَ[٤] فَإِذَا صَاحِبُ الْعَيْبَتَيْنِ ادَّعَى عَلَى قَوْمٍ وَ أَرَادَ الْوَالِي أَنْ يُعَاقِبَهُمْ فَقَالَ الْبَاقِرُ ع لَا تُعَاقِبْهُمْ وَ رَدَّ الْعَيْبَتَيْنِ إِلَى الرَّجُلِ[٥] ثُمَّ قَطَعَ السَّارِقَيْنِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لَقَدْ قَطَعْتَنَا بِحَقٍّ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجْرَى قَطْعِي وَ تَوْبَتِي عَلَى يَدَيِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ الْبَاقِرُ ع لَقَدْ سَبَقَتْكَ يَدُكَ الَّتِي قُطِعَتْ إِلَى الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً فَعَاشَ الرَّجُلُ[٦] عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ قَالَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى حَضَرَ صَاحِبُ الْعَيْبَةِ الْأُخْرَى فَجَاءَ إِلَى الْبَاقِرِ ع فَقَالَ لَهُ أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ وَ هِيَ بِخَتْمِكَ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفٌ أُخْرَى لِغَيْرِكَ وَ فِيهَا مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي بِصَاحِبِ الْأَلْفِ دِينَارٍ مَنْ هُوَ وَ مَا اسْمُهُ وَ أَيْنَ هُوَ عَلِمْتُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ قَالَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ صَالِحٌ كَثِيرُ الصَّدَقَةِ كَثِيرُ الصَّلَاةِ وَ هُوَ الْآنَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هُوَ بَرْبَرِيٌّ نَصْرَانِيٌّ آمَنْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْمُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ وَ أَسْلَمَ[٧].
[١]« فمضى» ه، ط.
[٢] العيبة: ما تجعل فيه الثياب كالصندوق.
[٣]« سيظهر فيما بعد» س، ه، ط اثبات الهداة.
[٤]« عاد الباقر عليه السلام» س، ه، ط، اثبات الهداة.
[٥]« صاحبهما» س، ط، اثبات الهداة.
[٦] زاد في م« بعده».
[٧] عنه كشف الغمّة: ٢/ ٤٤ باختصار، و عنه البحار: ٤٦/ ٢٧٢ ح ٧٨، و ح ٧٦ عن رجال الكشّيّ: ٣٥٦ ح ٦٦٤ مثله، و ح ٧٧ عن مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣١٩ مرسلا عن أبي حمزة مثله. و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٢ قطعة باختصار.