الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٧٣
فَقَالَ صَدَقْتَ لَئِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ هَذِهِ الْجُدْرَانَ تَحْجُبُ أَبْصَارَنَا كَمَا تَحْجُبُ أَبْصَارَكُمْ إِذَنْ[١] لَا فَرْقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فَإِيَّاكَ أَنْ تُعَاوِدَ لِمِثْلِهَا[٢].
٣- وَ مِنْهَا: أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ دَخَلَتْ عَلَى الْبَاقِرِ ع فَقَالَ لَهَا مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ عَنِّي قَالَتْ بَيَاضٌ عَرَضَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِي شَغَلَ قَلْبِي قَالَ أَرِينِيهِ فَوَضَعَ الْبَاقِرُ ع يَدَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا هُوَ أَسْوَدُ ثُمَّ قَالَ هَاتُوا لَهَا الْمِرْآةَ فَنَظَرَتْ وَ قَدِ اسْوَدَّ ذَلِكَ الشَّعْرُ[٣].
٤- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ ع فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَاعِداً حِدْثَانَ[٤] مَا مَاتَ[٥] عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع إِذْ دَخَلَ الدَّوَانِيقِيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَبْلَ أَنْ أُفْضِيَ الْمُلْكُ إِلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ وَ مَا قَعَدَ إِلَى الْبَاقِرِ ع إِلَّا دَاوُدَ فَقَالَ لَهُ ع مَا مَنَعَ الدَّوَانِيقِيَّ أَنْ يَأْتِيَ قَالَ فِيهِ جَفَاءٌ[٦] قَالَ الْبَاقِرُ ع لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذَا الْخَلْقِ فَيَطَأَ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ وَ يَمْلِكَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ يَطُولُ عُمُرُهُ فِيهَا حَتَّى يَجْمَعَ مِنْ كُنُوزِ الْأَمْوَالِ مَا لَمْ يُجْمَعْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ
[١]« لانه» نسخ الأصل.
[٢] عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٤١، و البحار: ٤٦/ ٢٤٨ ح ٤٠.
[٣] عنه كشف الغمّة: ٢/ ١٤٢.
و روى مثله الصفار في بصائر الدرجات: ٢٧٠ ح ٣ بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عليّ بن معبد يرفعه، عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٨٤ ح ٢٤ و البحار: ٤٦/ ٢٣٧ ح ١٦ و أورده الخصيبى في الهداية الكبرى: ٢٤٠ عن أبي حمزة الثمالى، عن أبي جعفر عليه السلام عنه مدينة المعاجز: ٣٥٥ ح ١١٤.
[٤] حدثان- بكسر الحاء و سكون الدال- الشيء: أوله، و هو مصدر حدث.
و في الفصول المهمة بلفظ« فى حدثان موت والده عليه السلام».
[٥]« امامة» خ ل.
[٦] الجفاء- بالضم و المد-: الباطل- و بالفتح و المد-: غلظ الطبع، و البعد عن الآداب.