الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٩
إِذَا وُلِدَ ابْنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَمُّوهُ الصَّادِقَ فَإِنَّ الْخَامِسَ الَّذِي مِنْ وُلْدِهِ الَّذِي اسْمُهُ جَعْفَرٌ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ اجْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَ كَذِباً عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ الْمُفْتَرِي عَلَى اللَّهِ ثُمَّ بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ كَأَنِّي بِجَعْفَرٍ الْكَذَّابِ وَ قَدْ حَمَلَ طَاغِيَةَ زَمَانِهِ عَلَى تَفْتِيشِ أَمْرِ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْمُغَيَّبِ فِي حِفْظِ اللَّهِ فَكَانَ كَمَا ذُكِرَ[١].
١٣- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى حَائِطٍ قَالَ إِنِّي انْتَهَيْتُ يَوْماً إِلَى هَذَا الْحَائِطِ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِي مَا لِي أَرَاكَ حَزِيناً أَ عَلَى الدُّنْيَا فَهُوَ رِزْقٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ قُلْتُ مَا عَلَى الدُّنْيَا حُزْنِي وَ إِنَّ الْقَوْلَ لَكَمَا تَقُولُ قَالَ أَ فَعَلَى الْآخِرَةِ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِكٌ قَاهِرٌ فَعَلَامَ حُزْنُكَ قُلْتُ أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ[٢]
[١] عنه البحار: ٤٦/ ٢٣٠ ح ٥، و ج ٤٧/ ٩ ح ٤.
و رواه في علل الشرائع: ٢٣٤ ح ١ بإسناده الى الثمالى، عن عليّ بن الحسين، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، عنه البحار ٤٧/ ٨ ح ٢.
و أورده في دلائل الإمامة: ١١٢، و مقصد الراغب: ١٥٦( مخطوط) مرسلا.
[٢] هو عبد اللّه بن الزبير بن العوام، و كان ممن امتنع عن مبايعة يزيد- لعنه اللّه- و آوى الى مكّة فحاصره أصحاب يزيد، و نصبوا له المنجنيق على الكعبة، و رموها بالنار، فلما مات يزيد في سنة أربع و ستين بايعه أهل الحرمين بالخلافة، بعد أن بقى الناس بغير خلافة جماديين و أياما من رجب، ثمّ بايعه أهل العراق و اليمن.
و في سنة ثلاث و سبعين نازل الحجاج ابن الزبير بأمر من عبد الملك بن مروان فحاصره و نصب المنجنيق على أبى قبيس، و رمى الكعبة، و دام القتال أشهرا، حتى قتل في هذه الفتنة خلق كثير.-.- و قد رويت في مصادر العامّة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله روايات في لعنه كثيرة فراجع أسد الغابة: ٣/ ٢٤٢، سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٦٣، العبر في خبر من غبر:
١/ ٥١- ٦٠، و وفيات الأعيان: ٣/ ٧١ و غيرها.