الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٤
أَحْبَبْتِ أَنْ أُرِيَكِ مَضْجَعِي[١] وَ مَصْرَعَ أَصْحَابِي ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهَا فَفَسَحَ اللَّهُ فِي بَصَرِهَا حَتَّى أَرَاهَا[٢] ذَلِكَ كُلَّهُ وَ أَخَذَ تُرْبَةً فَأَعْطَاهَا[٣] مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ أَيْضاً فِي قَارُورَةٍ أُخْرَى وَ قَالَ ع فَإِذَا فَاضَتَا[٤] دَماً فَاعْلَمِي أَنِّي قَدْ قُتِلْتُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ نَظَرْتُ إِلَى الْقَارُورَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَإِذَا هُمَا قَدْ فَاضَتَا دَماً فَصَاحَتْ وَ لَمْ يُقْلَبْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ[٥].
٨- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع أَنَّهُ قَالَ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا الْحُسَيْنُ ع فِي صَبِيحَتِهَا قَامَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ ع إِنَّ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَنِي دُونَكُمْ وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يُقْبِلُوا[٦] إِلَيْكُمْ فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَصْبَحْتُمْ مَعِي قُتِلْتُمْ كُلُّكُمْ فَقَالُوا لَا نَخْذُلُكَ وَ لَا نَخْتَارُ الْعَيْشَ بَعْدَكَ فَقَالَ ع إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ كُلُّكُمْ حَتَّى لَا يُفْلِتَ مِنْكُمْ وَاحِدٌ[٧] فَكَانَ كَمَا قَالَ ع[٨].
[١]« مصرعى» ط.
[٢]« رأت» ه، ط.« رأيا» البحار.
[٣]« ثم أعطاها» م، ط.
[٤]« فاضت» ط، البحار.
[٥] عنه البحار ٤٥/ ٨٩ ح ٢٧، و عوالم العلوم: ١٧/ ١٥٧ ح ٧.
و رواه في الهداية الكبرى: ٢٠٢ عن أبي بصير، عن الباقر عليه السلام.
و أورده في اثبات الوصية: ٢٦٢ مرسلا، و في ثاقب المناقب: ٢٨٦( مخطوط) عن الباقر عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: ٢٤٣ ح ٤٥، و حلية الابرار: ١/ ٦٠٠.
و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٧٩ ح ٦ مرسلا.
[٦]« يلتفتوا» خ. ل« يصلوا» البحار.
[٧]« أحد» البحار.
[٨] عنه البحار: ٤٥/ ٨٩ ذ ح ٢٧، و عوالم العلوم: ١٧/ ٣٤٤ ح ١.