الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١
٦- وَ مِنْهَا:
رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ ع وَ إِخْوَتُهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ كَانُوا[١] عَلَى مَائِدَةٍ فَجَاءَتْ جَرَادَةٌ وَ وَقَعَتْ عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِلْحَسَنِ أَيُّ شَيْءٍ مَكْتُوبٌ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ فَقَالَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا رُبَّمَا أَبْعَثُ الْجَرَادَ رَحْمَةً[٢] لِقَوْمٍ جِيَاعٍ لِيَأْكُلُوهُ[٣] وَ رُبَّمَا أَبْعَثُهَا نَقِمَةً عَلَى قَوْمٍ فَتَأْكُلُ أَطْعِمَتَهُمْ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَ قَبَّلَ رَأْسَ الْحَسَنِ وَ قَالَ هَذَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ[٤].
٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْحَسَنَ ع قَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ إِنِّي أَمُوتُ بِالسَّمِّ كَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالُوا وَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ امْرَأَتِي جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ يَدُسُّ إِلَيْهَا وَ يَأْمُرُهَا بِذَلِكَ قَالُوا أَخْرِجْهَا مِنْ مَنْزِلِكَ وَ بَاعِدْهَا مِنْ نَفْسِكَ قَالَ كَيْفَ أُخْرِجُهَا وَ لَمْ تَفْعَلْ بَعْدُ شَيْئاً وَ لَوْ أَخْرَجْتُهَا مَا قَتَلَنِي غَيْرُهَا وَ كَانَ لَهَا عُذْرٌ عِنْدَ النَّاسِ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهَا مُعَاوِيَةُ مَالًا جَسِيماً وَ جَعَلَ يُمَنِّيهَا بِأَنْ يُعْطِيَهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَيْضاً[٥] وَ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَزِيدَ وَ حَمَلَ إِلَيْهَا شَرْبَةَ سَمٍّ لِتَسْقِيَهَا الْحَسَنَ فَانْصَرَفَ[٦] إِلَى مَنْزِلِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَخْرَجَتْ لَهُ وَقْتَ الْإِفْطَارِ وَ كَانَ يَوْماً حَارّاً شَرْبَةَ
[١]« كانا» م، البحار.
[٢]« رزقا» ط، س.
[٣]« ليأكلوها» م.
[٤] عنه البحار: ٤٣/ ٣٣٧ ح ٨، أورده في مدينة المعاجز: ٢٢٣ ح ٨٣.
و روى نحوه في صحيفة الرضا: ٢٥٩ ح ١٩٤، راجع تخريجة الحديث.
[٥]« أيضا و ضياع» ه، ط.
[٦]« ففى بعض الأيّام انصرف» ه، ط.