الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٠
فَصَارَ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً سَوِيّاً ذَكَراً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ[١] فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً فَرَجَعَ الْأَسْوَدُ مِنْ فَوْرِهِ فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحَسَنِ ع وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ وَ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّهْنِ فَمَا قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ الْوَرَمُ[٢].
٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص تَبْكِي وَ تَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ خَرَجَا وَ لَا أَدْرِي أَيْنَ هُمَا فَقَالَ طِيبِي نَفْساً فَهُمَا فِي ضَمَانِ اللَّهِ حَيْثُ كَانَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ هُمَا نَائِمَانِ فِي حَائِطِ[٣] بَنِي النَّجَّارِ مُتَعَانِقَيْنِ وَ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً قَدْ بَسَطَ جَنَاحاً تَحْتَهُمَا وَ جَنَاحاً فَوْقَهُمَا فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَصْحَابُهُ مَعَهُ فَرَأَوْهُمَا وَ حَيَّةٌ كَالْحَلْقَةِ حَوْلَهُمَا فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَقَالُوا نَحْمِلُهُمَا عَنْكَ قَالَ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُهُمَا وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا[٤].
[١] مخضت الحامل: دنا ولادها، و أخذها الطلق.
[٢] عنه البحار: ٤٣/ ٣٢٤ ح ٣، و عن الكافي: ١/ ٤٦٣ ح ٦ بإسناده عن أبي أسامة مثله الى قوله: فقد وهب اللّه لك ذكرا سويا و هو من شيعتنا، و أخرجه في كشف الغمّة: ١/ ٥٥٧، و الوسائل: ٨/ ٥٥ ح ٨ مختصرا. و اثبات الهداة: ٥/ ١٤٦ ح ٦، و حلية الابرار:
١/ ٥٢١، و مدينة المعاجز: ٢٠٥ ح ٢٧ عن الكافي.
و أورده في دلائل الإمامة: ٦٨، و مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ١٧٤، و ثاقب المناقب:
٢٧٣، عن أبي أسامة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
و في عيون المعجزات: ٦٢، و اثبات الوصية: ١٥٧ مرسلا.
[٣] الحائط: البستان من التخيل إذا كان عليه حائط، و هو الجدار.
[٤] رواه الصدوق في أماليه: ٣٦٠ ضمن ح ٨ بإسناده عن الشحام، عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، عنه البحار: ٤٣/ ٢٦٧ ضمن ح ٢٥.- و الشيخ حسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: ٦٠ من طريق الحشوية عن سليمان ابن إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبّاس، عنه مدينة المعاجز: ٢٥٣ ح ٩٠.
و الاربلى في كشف الغمّة عن معالم العترة: الطاهرة للجنابذى: ١/ ٥٤٧ عن ابن عبّاس.
عنه البحار: ٤٣/ ٣٠٢ ضمن ح ٦٥ جميعا نحوه.