الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٢
آبَائِهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ ثُمَّ انْتَزَعَ مِنْ كِنَانَتِهِ[١] سِهَاماً ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهَا قَضِيباً أَصْفَرَ فَضَرَبَ بِهِ الْفُرَاتَ فَقَالَ ع انْفَجِرِي فَانْفَجَرَتْ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً كُلَّ عَيْنٍ كَالطَّوْدِ[٢] وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمْ يَفْهَمُوهُ فَأَقْبَلَتِ الْحِيتَانُ رَافِعَةً رُءُوسَهَا بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ يَا عَيْنَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ خَذَلَكَ قَوْمُكَ بِصِفِّينَ كَمَا خَذَلَ هَارُونَ[٣] بْنَ عِمْرَانَ قَوْمُهُ فَقَالَ لَهُمْ أَ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَهَذِهِ آيَةٌ لِي عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَشْهَدْتُكُمْ عَلَيْهِ[٤].
٧٧- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِ أَنَّ عَلِيّاً ع بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ ذِكْرٌ لِشِيعَتِهِ[٥] فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ ع قَوْسُ عَرَبِيَّةٌ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا عُمَرُ بَلَغَنِي ذِكْرٌ لِشِيعَتِي عَنْكَ[٦] فَقَالَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ[٧] قَالَ عَلِيٌّ إِنَّكَ لَهَاهُنَا ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ إِلَى[٨] الْأَرْضِ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ[٩] وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ فَصَاحَ عُمَرُ اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى[١٠] الثُّعْبَانِ فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ فَمَضَى[١١] عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً
[١] الكنانة: جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام.
[٢] الطود: الجبل العظيم.
[٣]« موسى» ه، م خ.
[٤] عنه البحار: ٨/ ٥٣٢( ط. حجر)، و ج: ٤١/ ٢٥١، و أورده البرسى في مشارق أنوار اليقين:
٧٨ و مدينة المعاجز: ٩٩ ح ٢٦٣.
[٥]« شيعته» ط، البحار.
[٦]« بلغني عندك ذكرك شيعتى» ه، ط، البحار.
[٧] اربع على ظلعك: ارفق على نفسك فيما تحاوله.
[٨]« على» ط، البحار.
[٩] فاغر فاه: فاتح فمه.
[١٠]« بيده»« يده» على خ ط.
[١١]« فمر» م، ه، البحار.