الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣١
كُلَّ كُوَّةٍ وَ قَلَعْتُمْ كُلَّ مِيزَابٍ وَ طَمَّيْتُمْ[١] كُلَّ بَالُوعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ فِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ فِيهِ أَذًى لَهُمْ.
فَقَالُوا نَفْعَلُ فَمَضَى وَ تَرَكَهُمْ فَفَعَلُوا ذَلِكَ كُلَّهُ.
فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْفُرَاتِ دَعَا ثُمَّ قَرَعَ[٢] الْفُرَاتَ قَرْعَةً فَنَقَصَ ذِرَاعٌ.
فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ قَدْ جَاءَ بِهَا الْمَاءُ وَ قَدِ احْتُبِسَتْ عَلَى الْجِسْرِ مِنْ كِبَرِهَا وَ عِظَمِهَا فَاحْتَمَلَهَا وَ قَالَ هَذِهِ رُمَّانَةٌ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ وَ لَا يَأْكُلُ ثِمَارَ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ[٣].
٧٥- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ ع مِنْ وَقْعَةِ صِفِّينَ وَقَفَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ قَالَ أَيُّهَا الْوَادِي مَنْ أَنَا فَاضْطَرَبَ وَ تَشَقَّقَتْ[٤] أَمْوَاجُهُ وَ قَدْ نَظَرَ النَّاسُ وَ قَدْ سَمِعُوا مِنَ الْفُرَاتِ صَوْتاً[٥] أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً[٦] أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ[٧].
٧٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عُبَيْدٍ عَنِ السَّكْسَكِيِ[٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ
[١] طمستم« البحار».
[٢] قرع: ضرب.
[٣] عنه البحار: ٤١/ ٢٥٠ ح ٦.
و رواه الخصيبى في الهداية الكبرى: ١٥٠ بإسناده الى أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام و أورد ذيله في مدينة المعاجز: ٥٦ ح ١٧ ذيله.
[٤]« و تشقشقت» م، ط.
[٥]« أصواتا» البحار.
[٦]« و أشهد أن محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أن عليا ولى اللّه» البحار.
[٧] عنه البحار: ٨/ ٥٣١، و ج: ٤١/ ٢٥١ ح ٧.
[٨]« سكيكى» ه.« السكيكى» خ ط.« عبد اللّه بن السكسكى» البحار: ٨.« عبيد السكسكى» مشارق.
و لم نعثر له على ترجمته في كتب الرجال التي عندنا.