الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠
الْيَوْمِ الرَّابِعِ ابْتَدَرَ الدَّمُ مِنْ مَنْخِرِي فَكَانَ كَذَلِكَ.
فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ مِيثَمٌ لِلنَّاسِ سَلُونِي فَوَ اللَّهِ لَأُخْبِرَنَّكُمْ بِمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ وَ مَخَازِي بَنِي أُمَيَّةَ فَلَمَّا حَدَّثَهُمْ حَدِيثاً وَاحِداً بَعَثَ إِلَيْهِ الدَّعِيُّ فَأَلْجَمَهُ بِلِجَامٍ مِنْ شَرِيطٍ[١] فَكَانَ مِيثَمٌ أَوَّلَ مَنْ أُلْجِمَ وَ هُوَ مَصْلُوبٌ[٢].
٧٤- وَ مِنْهَا: أَنَّ الْفُرَاتَ مَدَّ[٣] عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ ع فَقَالَ النَّاسُ نَخَافُ الْغَرَقَ فَرَكِبَ وَ صَلَّى عَلَى الْفُرَاتِ فَمَرَّ بِمَجْلِسِ ثَقِيفٍ فَغَمَزَ عَلَيْهِ بَعْضُ شَبَابِهِمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ يَا بَقِيَّةَ ثَمُودَ يَا صَعَّارَ الْخُدُودِ[٤] هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا طَغَامٌ[٥] لِئَامٌ مَنْ لِي بِهَؤُلَاءِ الْأَعْبُدِ[٦].
فَقَالَ مَشَايِخُ مِنْهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ شَبَابٌ جُهَّالٌ فَلَا تَأْخُذْنَا بِهِمْ اعْفُ عَنَّا.
فَقَالَ لَا أَعْفُو عَنْكُمْ إِلَّا عَلَى أَنْ أَرْجِعَ وَ قَدْ[٧] هَدَمْتُمْ هَذِهِ الْمَجَالِسَ وَ سَدَدْتُمْ
[١] الشريط: خوص مفتول يشرط به السرير و نحوه.
[٢] عنه الوسائل: ١١/ ٤٧٧ ح ٧، و البحار: ٤٢/ ١٣٠ ح ١٣. عن رجال الكشّيّ: ٨٣ ح ١٣٩، و أخرجه في البحار: ٧٥/ ٤٣٣ عن رجال الكشّيّ.
و رواه الخصيبى في الهداية الكبرى: ١٣٢. و الثقفى في الغارات: ٢/ ٧٩٧.
بإسناده الى أحمد بن الحسن الميثمى عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ٢٩١ و أخرجه في البحار: ٨/ ٧٣١« ط حجر» و ج: ٤١/ ٣٤٣ و إحقاق الحقّ: ٨/ ١٥٨ عن شرح النهج.
و أورده الشريف الرضى في خصائص أمير المؤمنين: ٢٢ عن ابن ميثم، عنه مدينة المعاجز ١١٩ ح ٣٢١.
[٣] مد النهر أو البحر: زاد ماؤه.
[٤] هكذا في البحار، و في الأصل: يا صغار الخدود و صعر خده: أماله عجبا و كبرا.
[٥] الطغام: أراذل الناس و أوغادهم.
[٦] الاعبد واحدها العبد: الرقيق.
[٧] هكذا في البحار: و في الأصل: الا على ألا أرجع« أن رجع» الا و قد.