الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٨
لَا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا دُونَ عَشَرَةٍ وَ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِي يَوْمَئِذٍ دُونَ عَشَرَةٍ هَكَذَا أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى تَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ تَفَرَّقُوا إِلَى أَنْ صَارُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ بِالنَّهْرَوَانِ[١].
٧٢- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ قِنْوَاءَ بِنْتِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ لِي عَلِيٌّ حَبِيبِي كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ دَعِيُّ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَطَعَ يَدَيْكَ وَ رِجْلَيْكَ وَ لِسَانَكَ فَقُلْتُ أَ لَسْتُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قُلْتُ مَا أُبَالِي.
قَالَتْ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَاهُ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ عَلِيٍّ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ الدَّعِيُّ اخْتَرْ أَيَّ قِتْلَةٍ شِئْتَ.
فَقَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّكَ تَقْطَعُ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ لِسَانِي.
قَالَ لَأُكَذِّبَنَّ أَبَا تُرَابٍ اقْطَعُوا يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ اتْرُكُوا لِسَانَهُ.
قَالَتْ فَحَضَرْتُ قَطْعَهُ وَ هُوَ يَتَبَسَّمُ فَقُلْتُ مَا تَجِدُ أَلَماً قَالَ لَا.
فَلَمَّا أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْقَصْرِ وَ حَوْلَهُ زَحْمَةٌ مِنَ النَّاسِ.
فَقَالَ لَهُمْ رُشَيْدٌ اكْتُبُوا عَنِّي عِلْمَ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا.
فَكَتَبُوا هَذَا مَا عَهِدَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ إِلَى عَلِيٍّ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ مَا يَنْزِلُ بِهِمْ.
فَأُخْبِرَ الدَّعِيُّ بِذَلِكَ فَقَالَ اقْطَعُوا لِسَانَهُ فَأَتَوْهُ بِحَجَّامٍ فَقَطَعُوا لِسَانَهُ فَكَانَ رُشَيْدٌ
[١] عنه البحار: ٨/ ٦١٠« ط حجر».
روى نحوه السيّد الرضيّ في خصائص أمير المؤمنين: ٢٨ بإسناده مرفوع الى جندب بن عبد اللّه البجليّ، عنه مدينة المعاجز: ١١٨ ح ٣١٦.
و أورد نحوه الديلميّ في إرشاد القلوب: ٢٢٥ مرسلا: عنه البحار: ٤١/ ٢٨٤ ح ٣.
و ابن شهرآشوب في مناقبه: ٢/ ١٠٤ مرسلا. عنه البحار: ٤١/ ٣١٢.
و في كشف الغمّة: ١/ ٢٧٤ قطعة.