الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢١٩
فَضَرَبَهَا ع بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ ارْجِعِي بِإِذْنِ اللَّهِ خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ فَإِذَا هِيَ بِأَغْصَانِهَا تَهْتَزُّ حَمْلُهَا كُمَّثْرَى فَقَطَعْنَا وَ أَكَلْنَا مِنْهَا وَ حَمَلْنَا مَعَنَا.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ عُدْنَا إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ عَلَى حَالِهَا خَضْرَاءَ فِيهَا الْكُمَّثْرَى[١].
٦٣- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ مَعَنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَدْ قَتَلْتَ الرِّجَالَ وَ أَيْتَمْتَ الْأَوْلَادَ[٢] وَ فَعَلْتَ وَ[٣] فَعَلْتَ.
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ ع فَقَالَ لَهُ اخْسَأْ[٤] فَإِذَا هُوَ كَلْبٌ أَسْوَدُ فَجَعَلَ يَلُوذُ بِهِ وَ يُبَصْبِصُ[٥] فَرَأَيْنَاهُ يَرْحَمُهُ[٦] فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَإِذَا هُوَ رَجُلٌ كَمَا كَانَ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ هَذَا وَ يُنَاوِيكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ نَحْنُ عِبَادٌ لِلَّهِ مُكْرَمُونَ لَا نَسْبِقُهُ بِالْقَوْلِ وَ نَحْنُ بِأَمْرِهِ عَامِلُونَ[٧].
٦٤- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع قَالَ كُنَّا قُعُوداً ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُنَاكَ شَجَرَةُ رُمَّانٍ يَابِسَةٌ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّيهِ فَسَلَّمُوا فَأَمَرَهُمْ بِالْجُلُوسِ
[١] عنه البحار: ٤١/ ٢٤٨ ح ١، و عن بصائر الدرجات: ٢٥٤ ح ٣ بإسناده عن الحارث مثله.
و أورده في اثبات الوصية: ١٥١، و ثاقب المناقب: ٢١٣( مخطوط).
و مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٥٣، و إرشاد القلوب: ٢٧٨ مرسلا عن الحارث.
[٢]« الاطفال» س، ط.
[٣]« ما» البحار.
[٤] زاد في ه« يا كلب».
[٥] البصبصة: تحريك الكلب ذنبه طمعا أو خوفا.
[٦] يرحمه: يرق له و يشفق عليه. و في س، ط بلفظ« فرآه فرحمه».
و في البحار:« فوافاه برحمة».
[٧] عنه اثبات الهداة: ٤/ ٥٤٦ ح ١٩٤، و البحار: ٤١/ ١٩٩ ح ١٢.
و روى نحوه الخصيبى في الهداية: ١٢٤ بإسناده عن جابر الجعفى عن الباقر( ع)، و أورد نحوه في ثاقب المناقب: ٢٠٩ مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام.