الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٠١
الْقُرْآنَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ قُرْآنٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ امْضُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ فِي قِتَالِهِمْ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَفَرَّقَتْ بِكُمُ السُّبُلُ وَ نَدِمْتُمْ حِينَ لَا تَنْفَعُكُمُ النَّدَامَةُ وَ كَانَ كَمَا قَالَ[١].
٤١- وَ مِنْهَا:
مَا تَوَاتَرَتْ بِهِ الرِّوَايَاتُ مِنْ نَعْيِهِ نَفْسَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا شَهِيداً مِنْ قَوْلِهِ وَ اللَّهِ لَيَخْضِبَنَّهَا مِنْ فَوْقِهَا وَ أَوْمَأَ إِلَى شَيْبَتِهِ مَا يَحْبِسُ أَشْقَاهَا أَنْ يَخْضِبَهَا بِدَمٍ.
وَ قَوْلُهُ ع أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ فِيهِ تَدُورُ رَحَى السُّلْطَانِ أَلَا وَ إِنَّكُمْ حَاجُّوا الْعَامَ صَفّاً وَاحِداً وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي لَسْتُ فِيكُمْ.
وَ كَانَ يُفْطِرُ فِي هَذَا الشَّهْرِ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ زَوْجِ زَيْنَبَ بِنْتِهِ لِأَجْلِهَا لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ لُقَمٍ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَأْتِينِي أَمْرُ اللَّهِ وَ أَنَا خَمِيصٌ[٢] إِنَّمَا هِيَ لَيْلَةٌ أَوْ لَيْلَتَانِ فَأُصِيبَ مِنَ اللَّيْلِ.
وَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي ضَرَبَهُ الشَّقِيُّ فِي آخِرِهَا فَصَاحَ الْإِوَزُّ[٣] فِي وَجْهِهِ فَطَرَدَهُنَّ النَّاسُ فَقَالَ دَعُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ نَوَائِحُ[٤].
٤٢- ١- وَ مِنْهَا: أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ مَا صَنَعَ بُسْرُ[٥] بْنُ أَرْطَاةَ بِالْيَمَنِ قَالَ ع اللَّهُمَّ إِنَّ بُسْراً بَاعَ دِينَهُ بِالدُّنْيَا فَاسْلُبْهُ عَقْلَهُ.
[١] عنه البحار: ٨/ ٥٩٣ ط. حجر، و عن الإرشاد للمفيد: ١٨٣. و أخرجه في اثبات الهداة:
٤/ ٥٨٦ ح ٢٧٤ عن الإرشاد.
[٢] الخميص: الضامر البطن.
[٣] نوع من الطيور.
[٤] عنه البحار: ٤١/ ٣٠٠ صدر ح ٣١. و أورده المفيد في الإرشاد: ١٨٥ مرسلا.
[٥] بضم الباء و سكون السين، و في بعض النسخ« بالشين» و كلاهما وارد ظاهر.
و قيل: ابن أبي أرطاة، و اسمه عمرو بن عويمر بن عمران ...
قال الواقدى: ولد قبل وفاة الرسول( ص) بسنتين، و قال أهل الشام سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، شهد صفّين مع معاوية، ثمّ سيره الى الحجاز و اليمن ليقتل شيعة على و يأخذ البيعة له. و كان يحيى بن معين يقول: هو رجل سوء. توفى بالمدينة أيام معاوية، و قيل: بالشام أيّام عبد الملك، و كان قد خرف آخر عمره. تجد ترجمته-.- في أسد الغابة: ١/ ١٧٩، الجرح و التعديل: ٢/ ٤٢٢، رقم ١٦٧٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٠٩ رقم ٦٥، تاريخ الطبريّ: ٥/ ١٦٧، مروج الذهب: ٣/ ٢١١، الاستيعاب:
١٥٧، تاريخ بغداد: ٦/ ٢١٠، الأغاني: ٢/ ٧٩، تهذيب التهذيب: ١/ ٤٣٦، و غيرها.