الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٨
كَأْساً مُصَبَّرَةً[١].
٣٦- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ قَالَ: دَخَلَ أَسَدٌ الْكُوفَةَ فَقَالَ دُلُّونِي عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَذَهَبُوا مَعَهُ فَدَلُّوهُ عَلَيْهِ.
فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْأَسَدُ مَضَى نَحْوَهُ يَلُوذُ بِهِ وَ يَتَبَصْبَصُ إِلَيْهِ فَمَسَحَ عَلِيٌّ ع ظَهْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اخْرُجْ فَنَكَسَ الْأَسَدُ رَأْسَهُ وَ نَبَذَ[٢] ذَنَبَهُ عَلَى ظَهْرِهِ[٣] وَ لَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ لَا شِمَالًا حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا[٤].
٣٧- وَ مِنْهَا:
أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ: إِنَّ رَاكِباً قَدِمَ مِنَ الشَّامِ فَأَفْشَى فِي الْكُوفَةِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ مَاتَ فَجِيءَ بِالرَّجُلِ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ أَنْتَ شَهِدْتَ مَوْتَ مُعَاوِيَةَ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ فِيمَنْ دَفَنَهُ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّكَ كَاذِبٌ فَقَالَ الْقَوْمُ أَ هُوَ يَكْذِبُ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَمْلِكَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ يَفْعَلَ كَذَا وَ يَفْعَلَ كَذَا بَعْدَ مَا مَلَكَ.
فَقَالَ الْقَوْمُ فَلِمَ تُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلُغُ هَذَا قَالَ لِلْحُجَّةِ[٥].
وَ عَنْ مِينَا قَالَ: سَمِعَ عَلِيٌّ ع ضَوْضَاءَ فِي عَسْكَرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَلَكَ مُعَاوِيَةُ قَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ.
[١] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٨ ح ٢٦. و رواه في الهداية الكبرى: ١٥١ بإسناده عن رجل من مراد يقال له ذباب( رباب بن رياح) مثله عنه اثبات الهداة: ٥/ ٤ ح ٣٤٣.
و أورده في إرشاد القلوب مرسلا عن رجل من مراد يقال له رباب بن رياح، و في مشارق أنوار اليقين: ٧٦ مرسلا قطعة. عنه مدينة المعاجز: ٩٨ ح ٢٥٦.
[٢] نبذ الشيء: طرحه و رمى به. و في خ ل« مد».
[٣]« الأرض» البحار.
[٤] عنه البحار: ٤١/ ٢٣١ ح ٣.
[٥] عنه البحار: ٤١/ ٣٠٤ محلق ح ٣٧ و عن مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٩٥ بالاسناد عن النضر بن شميل، عن عوف، عن مروان الأصفر. و أخرجه في مدينة المعاجز: ١١٩ ح ٣٢٠ عن المناقب.