الخرائج و الجرائح - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٩٦
وَ كُنْتُ لَا أُحِبُّ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْتُ مَعَهُ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ.
فَرَفَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الدِّرَّةَ[١] فَضَرَبَ بِهَا سَاقِي فَنَزَوْتُ[٢] فَقَالَ انْزُ[٣] انْزُ إِنَّكَ مُكْرَهٌ إِنَّكَ مَيْسَرَةُ.
ثُمَّ ذَهَبَ فَقِيلَ لَهُ صَنَعَ بِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَصْنَعْ بِأَحَدٍ.
قَالَ إِنِّي كُنْتُ مَمْلُوكاً لِآلِ فُلَانٍ وَ كَانَ اسْمِي مَيْسَرَةَ فَفَارَقْتُهُمْ وَ ادَّعَيْتُ إِلَى مَنْ لَسْتُ أَنَا مِنْهُ فَسَمَّانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِي[٤].
٣٣- وَ مِنْهَا:
مَا رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ جَرِيرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: عُرِضَ الْخَيْلُ[٥] عَلَى عَلِيٍّ ع فَجَاءَ ابْنُ مُلْجَمٍ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ وَ نَسَبِهِ فَانْتَمَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ قَالَ كَذَبْتَ حَتَّى انْتَسَبَ[٦] إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ صَدَقْتَ[٧].
٣٤- وَ مِنْهَا:
مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ دَخَلَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَلِيٍّ ع فَسَلَّمَ فَأَجَابَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا أَدْخَلَكَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ حُبُّكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ع فَهَلْ رَأَيْتَ بِبَابِي أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ مَعَهُ فَإِذَا بِالْبَابِ أَكْمَهُ وَ مَكْفُوفٌ وَ مُقْعَدٌ وَ أَبْرَصُ فَقَالَ ع مَا تَصْنَعُونَ هَاهُنَا قَالُوا جِئْنَاكَ لِمَا بِنَا فَرَجَعَ فَفَتَحَ حُقّاً لَهُ فَأَخْرَجَ رَقّاً[٨] أَبْيَضَ فِيهِ كِتَابٌ أَبْيَضُ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فَقَامُوا كُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ[٩].
[١] الدرة- بالكسر-: التي يضرب بها، السوط.
[٢] نز: اضطرب، و يقال: نز فلان عنى: ابتعد و انفرد.
[٣]« أ ترى» لبحار:
[٤] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٧ ح ٢٤.
[٥] الخيل: تستعمل على المجاز للفرسان و ركاب الخيل.
[٦]« انتهى» البحار.
[٧] عنه البحار: ٤١/ ٢٩٧ ح ٢٥.
[٨] الرق- بفتح الراء-: جلد رقيق يكتب فيه. و الحق- بضم الحاء-: الوعاء.
[٩] عنه البحار: ٤١/ ١٩٥ ح ٧.- و روى الخصيبى في الهداية الكبرى: ١٦٠ بإسناده عن جابر الجعفى، عن يحيى بن أبى العقب، عن مالك الأشتر مثله( و فيه: ثلاثة نفر) عنه اثبات الهداة: ٥/ ٢٥ ح ٣٤٦ و أورده في ثاقب المناقب: ١٦٩( مخطوط) عن ابن أذينة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: ١٠٥ ح ٢٨١.
و في إرشاد القلوب: ٢٨٤ مرسلا عن مالك الأشتر.